وحدة الكتاب المقدس ورسالته الدائمة
الكتاب المقدس: كلمة الله الفريدة
إننا نعتبر أن الكتاب المقدس هو، بشكل فريد، كلمة الله، أو أنه يحوي كلمة الله. أيقن مؤلفو أسفار العهد القديم بغاية الإخلاص بأن الله كان يتكلم لهم، وبواسطتهم، وبأن الرسالة التي نقلوها للشعب كانت، ولا شك، بمثابة كلمة الله أو كلمة من الله.
نسمع “مرنم إِسْرَائِيلَ الْحُلْوِ”، داود، يقول: «رُوحُ الرَّبِّ تَكَلَّمَ بِي، وَكَلِمَتُهُ عَلَى لِسَانِي» (2 صموئيل 23: 1-2).
وتعلن نبوة إرميا مراراً وتكراراً: «اَلْكلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ» (إرميا 30: 1، 32: 1، 33: 1، 34: 1).
ونقرأ في سفر حزقيال: «صَارَ كلاَمُ الرَّبِّ إِلَى حِزْقِيَالَ» (حزقيال 1: 3).
تَصْرح الجملة الافتتاحية لسفر يونان: «صَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ» (يونان 1: 1).
ونص العبارة الأولى في نبوة عوبديا: «رُؤْيَا عُوبَدْيَا. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ عَنْ أَدُومَ» (عوبديا 1: 1).
شهادة العهد الجديد لوحي العهد القديم

لقد صادق كتاب العهد الجديد على هذا الاعتقاد. وكان موقفهم أن «هُوَ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (2 بطرس 1: 21).
«اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ» (عبرانيين 1: 1-2).
وقد تكون العبارة «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ» من المقدمات الأكثر مألوفية في نبوات العهد القديم (إشعياء 56: 1، إرميا 26: 2، حزقيال 23: 28، عاموس 3: 1، زكريا 8: 2).
احتكم مؤلفو أسفار العهد القديم إلى الشريعة وإلى الشهادة، كحجر المحك للحكم في صحة أية نبوة (إشعياء 8: 20). وقدم يسوع شهادته الخاصة لإيمانه في العهد القديم ككلمة الله المعلنة لنا:
«أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ» (يوحنا 10: 34-35).
وأنه يشهد بنوع خاص لنفسه: «لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ» (مرقس 12: 36).
«ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ… هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ» (لوقا 24: 27، 46).
«فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي… لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي» (يوحنا 5: 39، 46).
الوحدة في التنوع: سِفر واحد بمؤلفين كثيرين
بينما نعترف بالكتاب المقدس ككلمة الله بمعنى خاص، نواجه مسألة ستة وستين سفراً منفرداً، كتبها ما يصل إلى أربعين مؤلفاً، في زمن يمتد ستة عشر قرناً. كيف يستطاع أن تكون هذه الأسفار المختلفة واحداً؟ كيف تعتبر إعلاناً واحداً موحداً من الله؟
قال أحد المؤرخين: “إن معرفة معظم الناس للتاريخ تشبه سيِّوطاً من اللآلئ دون سَمْط”. وهكذا إدراك معظم الناس للكتاب المقدس. إن اللآلئ جميلة جداً بمفردها كحجارة كريمة، ولكنها ترداد قيمة في جوهرها عندما تُنظَم معاً في قلادة واحدة، فيها تكمل كل لؤلؤة اللآلئ الأخرى آخذة مكانها كجزء من جوهرة رائعة أعدها فنان ماهر ذو يد صناع.
قد تتذكر سرورنا كأولاد عندما كان الوالد الكريم أو الوالدة الحنون أو أخ أو أخت أكبر يقص علينا بعض قصص الكتاب المقدس. لقد عرفنا وسُرِرنا بشخصيات الكتاب المقدس المختلفة، وكان لنا بعض الاطلاع على حوادث الكتاب الرئيسية، ولكننا وجدنا مشكلة في ربط هذه الحوادث في سلسلة مستمرة، وفي النظر إلى الشخصيات المختلفة بشيء من علاقة حيوية في كامل مجال دراسة إعلان الله الذاتي. كما أن المشكلة ذاتها لا تزال تواجه كثيرين ممن نرغب في تعليمهم.

إن معنى آيات الكتاب الفردية يُفهم على أحسن وجه بقدر ما تتبلور علاقتها بالكتاب بكامله. كما أن النظار العام، من قمة جبل، يساعدنا على رؤية تفاصيل الأشجار، والأزهار، والصخور، والأنهار، والأودية والتلال ككل متماسك متكامل، دون أن يسلب الأقسام الفردية صفتها الشخصية وقيمتها المميزة. إن القراءة العرضية التصادفية لا تهدي إلى تقدير مضبوط لوحدتها الجوهرية.
الوحدة الجوهرية في الكتاب نفسه
غير أننا نجد في الكتاب نفسه تلميحات تدل على أن المؤلفين المتأخرين نظروا إليه ككتاب المؤلف الرئيسي هو واحد، أي كلمة الله المفرغة في قالب الروح القدس.
«كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّباً لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ» (2 تيموثاوس 3: 16-17).
وبقطع النظر عن أي نظرية في الوحي، أو أي نظرية قائلة بطريقة حصولنا على أسفار الكتاب المختلفة بشكلها الحاضر، أو أي نظرية قائلة باحتمال تغييرها عن طريق النقل والنسخ والإشراف على التحرير، وبإعطاء جل الاعتبار لمسألة الآيات التي يجب أن تفسر حرفياً وتلك التي يجب أن تفسر مجازياً، وما هي الفقرات التي تكون تاريخاً بالمعنى الضيق مع الفقرات التي يجب أن تعتبر شعراً… مع ذلك تبقى هناك وحدة فريدة في الفكر غير موجودة في كتابات ديانات أخرى، ولا تستطيع عزوها إلا إلى فكر مسيَّر واحد يوحى بكتابة الأسفار المختلفة وتحريرها وجمعها في واحد.
لقد قام مؤلفون بشر بتأليف أسفار الكتاب المقدس، ولا تعرف أسماء بعض هؤلاء المؤلفين، كما أننا لا نعرف كيف أرشد الله هؤلاء المؤلفين، غير أن إرشاده إياهم أمر محقق بوضوح. تظهر خلال الكتاب فروق دائمة في الإبداع، والأسلوب الأدبي، وفي استخدام المفردات، وفي ميزات فردية أخرى خاصة بالتأليف. ليس أشعياء كعاموس، ولا بولس كيعقوب. ولكن، تتعدل هذه الميزات الدائمة بواسطة وحدة ما يقوله جميع هؤلاء الأفراد – بوحدة هدف الكتاب.
(مقتبس من: Karl Barth, Church Dogmatics, Edinburgh: T. & T. Clark, 1957, I, 2, p. 482)
نظرة العهد الجديد للوحدة
لم يجد مؤلفو العهد الجديد صعوبات كبرى في وحدة الكتاب. لقد جمعوا الأدلة من شتى أسفار العهد القديم وقدموها أحياناً في اقتباس واحد مركب، على أنها من مؤلف واحد. والحق يقال أنهم اعتبروا المؤلف الأول واحداً – الله نفسه، الروح القدس.
فمثلاً، نجد في الرسالة إلى العبرانيين (1: 5-13) سبعة اقتباسات من العهد القديم مقدمة كما لو كانت اقتباساً واحداً منسوباً إلى الله (مزمور 2: 7، 2 صموئيل 7: 14، تثنية 32: 43 – أنظر النسخة السبعينية والمخطوطة الإسكندرية – أو مزمور 97: 7، مزمور 104: 4، مزمور 45: 6-7، مزمور 102: 25-27، مزمور 110: 1).
وكذلك في رومية (3: 10-18) نجد كيف يستشهد الرسول بولس بست فقرات في العهد القديم، ويستهل الاقتباس المركب بالعبارة “كما هو مكتوب”، وينهيه بالعبارة “كل ما يقوله الناموس” (جامعة 7: 20، مزمور 14: 2-3، مزمور 5: 9، مزمور 140: 3، مزمور 10: 7، إشعياء 59: 7-8، مزمور 36: 1. قارن عبرانيين 2: 12-13 و1: 8).
المسيح: موضوع الوحدة وشخصيتها
إن موضوع الكتاب المقدس الموحد هو الفداء، كما أن شخصيته الموحدة هو يسوع المسيح. هناك شهود ثانويون آخرون، لكنه هو الشاهد الرئيسي. «لِهِ بِهِ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ» (أعمال 10: 43).
«مُوسَى… كَتَبَ عَنِّي»، صرح يسوع (يوحنا 5: 46).
و «إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي» (يوحنا 8: 56).
لا شك أن مؤلفي أسفار العهد الجديد اعتبروا كتاب أسفار العهد القديم شهادة للإعلان الواحد من الإله الواحد في يسوع المسيح. إن إدراك العهد القديم على أساس تاريخي ديني صرف، دون النظر إلى أية علاقة بإعلان المسيح القائم، هو بمثابة ترك العهد الجديد… لصالح العهد القديم المفسر دون النظر إلى هدفه ومفهومه الحقيقيين.
(Karl Barth, Church Dogmatics. I, 2, p. 489)
إن الفادي الظاهر في العهد الجديد هو نفس الفادي الموعود به في العهد القديم. ولذا لا يستطاع إعفاء الكنيسة من واجبها في تفسير شهادة العهد القديم أيضاً وتطبيقها واعتبار سلطتها ككلمة الله.
المسيح في نبوات العهد القديم
يشير الكتاب المقدس في العهد الجديد إلى المسيح شخصيته الموحدة، كما يجد فيه في العهد الجديد إتمامه. «قَامَ الْمَسِيحُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ حَسَبَ الْكُتُبِ» (1 كورنثوس 15: 4)، وبهذا أعلن ناموس الكتاب وبالتالي معناه الحقيقي. إن أسفار العهد القديم والعهد الجديد معاً تشهد للمسيح، وإدراك العهد القديم كشهادة للمسيح ليس تفسيراً لاحقاً، بل إدراكاً لمعناه الأولى القانوني الوحيد.
(Helmer Ringgren, The Messiah in the Old Testament, London: SCM Press Ltd., 1956, p. 7)
نجد المسيح كالشخصية الموحدة للعهد القديم:
في المزامير الملوكية (مزمور 2، 72)، وهكذا يفسرها كتاب العهد الجديد.
في النبوات المسيانية (إشعياء 7: 10-16، 9: 1-7، 11: 1-10، 61: 1-2، ميخا 5: 2، إرميا 23: 5-6، 33: 15-16).
في الفقرات الخاصة بعبد يهوه الواردة في الجزء الثاني من إشعياء (42: 1-9، 49: 1-6، 50: 4-11، 52: 13 – 53: 12).
في المزامير الخاصة بالعبد (18، 22، 49، 69، 86، 88، 116، 118. قارن مزمور الشكر لحزقيا الوارد في إشعياء 38: 10-20).
الوحدة شهادة على المصدر الإلهي
ومع كل الاعتبار لفقرات متوازية خارج البيئة الإسرائيلية، وللحقيقة القائلة إن اللغة الدينية القديمة كانت، بشكل عام، تعبر عن الآراء الدينية بشكل أسطوري – “تقدم اليونانيون من الأسطورة (Mythos) إلى الكلمة (Logos)” أي من الأسطورة إلى التفكير والآراء المجردة (Ibid., p. 66) – علينا أن نعترف أن الكتاب المقدس سلك طريقاً آخر: «اَلْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً» (يوحنا 1: 14). لقد أصبح في المسيح يسوع مبدأ ترانيم العبد، والمزامير الملوكية، والنبوات المسيانية أمراً واقعياً حسب تفسير العهد الجديد.
إن الوحدة في التنوع هذه الظاهرة في أسفار الكتاب المقدس هي بمثابة أحد الأدلة الرئيسية لصفتها الخارقة للطبيعة. نجد الوحدة معبراً عنها في الكلمة الإنجليزية “Bible” في صيغة المفرد، ومع ذلك كانت الكلمة الأساسية “Biblia” بصيغة الجمع. لقد أصبحت الأسفار “Biblia” المتعددة كتاباً “Bible” واحداً.
يتألف الكتاب المقدس من ستة وستين سفراً، كتبها رجال من شتى طبقات الناس – رعاة، صيادين، كهنة، محاربين، رجال دولة، ملوك – وقد ألف هؤلاء أسفارهم في فترات مختلفة خلال ستة عشر قرناً، ويبدو أن التواطؤ بينهم أمر غير ممكن.
(A.H. Strong, Systematic Theology, Philadelphia: The Judson Press, 1958, p. 175)
“يميل العلم النقدي المعاصر إلى إعطاء الأسفار تنوعاً واسعاً من حيث التأليف والتاريخ، غير أن هذا كله لا يعمل إلا على ازدياد الدهشة من وحدة الكتاب.” (Ibid.)
كما قال أحدهم: “تعزف آلات الأوركسترا المختلفة لحناً واحداً كاملاً”، ولذا تشعر أنها منقادة بقائد (مايسترو) ومؤلف ماهر واحد. غير أن هذه الوحدة ليست وحدة خارجية سطحية، بل وحدة داخلية روحية. إن هذا التماسك الغريب المدهش الخاص بالأسفار المقدسة، الظاهر في حقيقة أن منطوقاً أخلاقياً أو دينياً واحدا من جميع هؤلاء المؤلفين لم يكذب ولم ينسخ من منطوقات الذين لحقهم فيما بعد، ولكن يكون الجميع مؤلفاً أجزاء متكاملة من كل موحد، فهذا التماسك يشهد لوحدة الأسفار الجوهرية.
يجب أن ننظر إلى القول «قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ… وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ» (متى 5: 21-22، 27-28 الخ) بالتوازن مع القول «مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ… لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ» (متى 5: 17-18).
يظهر أن العبارة “وحدة في تنوع” عبارة لائقة لوصف الأسفار المقدسة. وتحتوى الأسفار المقدسة على تنوع واسع في نفسها، وتجد وحدتها في علاقتها بإعلان الله الذاتي. فهناك تنوع واسع في الأسلوب والإبداع الأدبي… كما أنه يوجد تنوع واسع في فردية المؤلفين. لم تلغ الصفات الشخصية، بل يبقى كل واحد هو هو، ويبقى الكتاب المقدس الإلهي كتاباً بشرياً شخصياً للغاية… تنوع واسع في وجهات نظر المؤلفين الدينية. كما أنه يوجد تنوع واسع في القصد الروحي الظاهر في أجزاء الكتاب المختلفة…. (ولكن) هذا التنوع الواسع في الصفات الذي يعمِّر الكتاب… لا يناقض الوحدة الحقيقية. تربط هذه الأسفار معاً في وحدة حيوية على أساس علاقتها بإعلان الله… (و) تتماسك بوحدة بعلاقتها بمجرى الحوادث والأعمال التي بواسطتها أعلن الله نفسه.
*(W. N. Clarke, An Outline of Christian Theology, Edinburgh: T. & T. Clark, 1898, pp. 29-31)*
نرى تأثيراً إلهياً مشتركاً في الصفة الروحية الظاهرة في تأليف أسفار الكتاب المقدس المختلفة. إنها تحمل علامات الله الحاضر في كل مكان. ووحدة أسفار الكتاب المقدس هي وحدة الله الذي هو وراءها، وفيها، وخلالها، وحدة الله الذي سر أن يعلن ذاته بنوع خاص وبشكل فريد «بِوَاسِطَةِ أُنَاسِ اللهِ الْقِدِّيسِينَ، مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (2 بطرس 1: 21).
اقرأ أيضاً