كيف تتخلص من الخوف

الخوف: العامل المشترك بين البشر

منذ بضعة سنوات، أصدرت إحدى دور النشر البريطانية كتاباً ضم مجموعة من العظات التي كتبها لفيف من الكتاب، روعي في اختيارهم ألا يكون من بينهم من مارس الوعظ يوماً ما. أما الكتاب فكان يحمل اسم: «لو كنت يوماً واعظاً».

وقد بدا لأحد الكتاب المشتركين في تأليف الكتاب أن يستهل مقاله بهذه الكلمات: «لو أنه ترك لي أن أختار موضوعاً لعظتي أو حديثي، ما اخترت موضوعاً غير الخوف والوسائل التي يمكن بها توقي آثاره المدمرة وشروره». والرجل حكيم دون ريب، وينم اختياره لموضوع عن فطنة وذكاء. ذلك إن الخوف عامل مشترك بين الناس جميعاً، فيعرض لهم كلهم على السواء، ولا بد أن يصيب كلاً منهم برذاذ.

فعلى المستوى المادي: من منا ذاك الذي لا يخاف الفقر، أو البطالة، أو الكساد، أو الإفلاس؟! ومن ذاك الذي لا يخشى أن يفقد يوماً عمله ومورد رزقه، وما يمكن أن يترتب على هذا – لو أنه حدث – من عوز وفاقة ومن عري وجوع؟!

الخوف من العناكب
Little Miss Muffet 2 – Illustration by w:en:William Wallace Denslow

وعلى المستوى الصحي: من ذاك الذي سلم من خوف الوقوع صريع العدوى بمرض وبيل، أو الإصابة بمرض عضال، أو التعرض لأمراض قلبية أو عصبية تصيبه بالانهيار أو للون من ألوان التلف والبوار، إلى آخر ما هنالك من توجس لأخطار أو شبه أخطار؟!

آثار الخوف المدمرة

ونحن حين نستسلم لمثل هذه المخاوف، إنما نشقي أنفسنا بالخوف مما قد يخبوه لنا قدرنا، وما قد يخفيه عنا مصيرنا. ومن أسف، فلا بد من وجود شيء ما نخاف منه أو نخاف عليه. فلو فرضنا (جدلاً) أنه لا شيء يزعجنا بشأن المستقبل، عدنا إلى الماضي نجعره، وننقب فيه عن عمل نكون قد عملناه، أو قرار نكون قد اتخذناه لنندم عليه، ونظل في رعب مما قد ينجم عنه من أحداث أو نتائج! وهكذا تظل مخاوفنا تراودنا، ملقية الظلال على سعادتنا لتحيلها شاحبة كسحة عرجاء، بعد أن كانت غامرة بفيض من ضياء وسناء!

فالخوف له آثاره المدمرة لمن يهيمن عليه أو يوقعه تحت سلطانه. فالخائف يتخاذل أمام الخوف وينكمش، ويصير ضعيف التحكم في قدراته… وهنا تصير ردود الفعل على صحة الخائف خطيرة… أما على حياته العقلية وكيانه الروحي فإنها تكون أفدح خطراً، وأشد نكراً، وأبلغ مما عداها أثراً.

قصة واقعية عن تأثير الخوف

وإني أروي لكم – كدليل على ما أقول – قصة ذلك الشاب الذي جاءني ومعه خطيبته لأعقد قرانهما. وكان على الشاب، طبقاً لمراسم الزواج، أن يلبس خطيبته خاتم الزواج وهو يردد هذه العبارة المألوفة: «بهذا الخاتم تصيرين لي زوجة، وبه يصير كل مالي مالك…». ولكنه إذ فقد أعصابه، وفقد التحكم في عضلاته، فقد ارتج عليه، ولم يبن إلا عن همهمة أو تمتمة تمخضت عن مثل هذه الكلمات: «بهذا الخاتم صرت زوجتي، وبه صار لي كل ما امتلك». حتى إذا ما حاول أن يضع الخاتم في إصبعها، اضطرب وأفلت منه الزمام…

أما هي ففي حركة رشيقة أنيقة تدعو إلى الإعجاب، تناولت منه الخاتم، ووضعته في الإصبع المناسب من يدها، وكأنها صورة مجسدة للثقة ورباطة الجأش.

الخوف يعوق النمو والنجاح

فالخوف، كما يظهر من هذه الواقعة التي سردت، حقيق بأن ينال من لياقة المرء العصبية والعضلية. ذلك إنه ما أن يتسرب إلى إنسان، حتى يعوقه عن النمو السوي، ويقعد به عن إنجاز شيء نافع، ويعطله عن إحراز النجاح في مطلب من مطالب الحياة…

إن من يريد أن يتقن فن الحياة، ليس أمامه إلا أن يتغلب على خوفه بأن يلجم هذا الخوف، وأن يكبح جماحه، إن لم يستطع أن يتخلص منه إطلاقاً.

كيفية التغلب على الخوف

ومن قبيل الاستدراك، أسارع إلى القول بأنه في مقدور كل فرد أن يتغلب على مخاوفه، وأن يقهرها، ليتحرر من أسرها والوقوع تحت نيرها.. ولكن أهم ما أود أن أوجه إليه نظرك هو أنك أنت وحدك من يستطيع أن يقهر مخاوفك، وليس لآخر أن يتولى المهمة عنك أو يقوم بها لك. قد نستطيع أحياناً أن نقدم لك العون، كما لعلي فاعل الآن، ولكن عوني لا يتعدى تقديم النصح لك..

وهذه هي النصيحة التي أقدم: ضع مخاوفك أمام عينيك، وانظر إليها كما هي في عالم الحقيقة ودنيا الواقع… لا كما قد تراها بعين خيالك. أما الواقع فسيريك كم هي تافهة، جانبية، خاوية، جوفاء… في حين أن خيالك سيجسدها أمام ناظريك عملاقة، ضخمة، هادرة، فوارة.

الخطوة الأولى: مواجهة الخوف

خطوتك الأولى في معركة مخاوفك، هي أن تعرف هذه المخاوف جيداً، وفي حدود أحجامها الحقيقية، وليس كما قد تبدو لك بعين الخيال. فمن أهم العوامل التي تتيح للمخاوف أن تبدو شامخة كالقلاع التي تستعصي على التدمير، أو كالجيش ذي الألوية الذي لا قبل للقوى المعادية أن تجبره على التسليم.. من أهم هذه العوامل أننا نريد لها أن تبقى أبداً في الظلام. وإذ هي تتشح بالظلال، فإنها تبدو (كما قد تبدو جميع الأشياء من خلال ما يكتنفها من غموض) أضخم حجماً، وأشد استفحالاً وتنمراً. حتى إذا ما سلطت عليها أضواء الحقيقة، وطلعت عليها شمس النهار، تبددت كما قد تتبدد سائر الأطياف والأشباح.

الخيال يضخم المخاوف

إن أكثر ما يخشاه الإنسان هو ما قد لا يتحقق أصلاً… فإن هو تحقق كان من الضآلة بحيث لا يؤبه له أو يقام له حساب. مثل هذا مثل نقيق ضفدع في بركة. إن هذا النقيق يلوح لملتمس النوم كما لو كان نقيق مائة ضفدع وضفدع. وكذلك الحادث الهين قد تنفخ فيه شطحات خيال مغرق، وأخيلة سقيمة مجهدة، فتحي له حادثاً جللاً هو أكبر من الحقيقة مائة مرة ومرة.

تجربة شخصية مع الخوف

لقد حدث لي مرة أن كنت أقيم وحدي بكوخ في غابة. وفي حلكة ليل بهيم، ومن خلالها صمت سابغ رهيب، تسللت إلى مسامعي أصوات خلت معها أنها الأقدام متلصصة تريد أن تنسل إلى لتفتك بي. وسرت القشعريرة في بدني. وصرت كمن أصابه شلل لا يستطيع منه فكاكاً أو معه حراكاً. وزادني رعباً على رعب ما تواتر إلى عن حادث قتل وقع في هذا الركن من الغابة منذ أمد قريب. وحدثتني نفسي: «أهكذا تكون نهايتي؟».

وإذا ضقت بهذا التوتر المروع الذي كنت أعانيه، هممت فجأة بعمل الشيء الجنوني الوحيد، والذي لم تكن لي مندوحة عنه على الإطلاق: قفزت إلى الباب ففتحته متوقعاً وابلاً من رصاص يمزقني. ولكن، شتان ما بين هذا الذي توهمت مما جعل الدماء تجف في عروقي، وبين ما وجدته ماثلاً أمامي في صورة قرد صغير، ما إن رآني حتى قفز منساباً بين طيات الظلام!!!

الدرس المستفاد

وبعد، فما عساه أن يكون الدرس الذي علمتنيه هذه الواقعة؟ أما هذا الدرس العظيم فيمكن تلخيصه في هذه العبارة: إنه من الحكمة – أو قل من النبطة – أن تلقى بالنظرة المدققة على مخاوفك دون ما مبالغة أو تشاؤم، وستجدها عندئذ أقل حجماً وضراوة مما صوره لك خيالك.

نصيحة أخرى: الإحلال

وها هي ذي نصيحة أخرى، إذا أنت عملت بها، أفادتك في التخلص من مخاوفك، ألخصها لك في هذه الكلمة: «الإحلال». ذلك إنك متى أحللت محل الخوف والتفكير فيما يخيف، هدفاً آخر، وقضية أخرى تستهدفهما، مما يستهويك ويجتذبك ويثير اهتمامك، تكون قد خطوت خطوة واسعة نحو طرد الخوف من حياتك.

قد تقول، مهدداً خوفك، بأنك سوف تقذف به من النافذة طارداً إياه، نافضاً منه يدك، «لأن الهجوم هو خير وسائل الدفاع». ولكن الأمر ليس كذلك دائماً. وموقفك هذا الصلب من الخوف، حري بأن يثير عناده، ومن ثم يصير أشد تشبثاً بك، وإلحاحاً عليك.

إن دفاعك سيكون أقوى، متى فكرت في شيء يستطيع أن يستحوذ على اهتمامك، وأن يثير خيالك، وأن يحتل مكاناً متميزاً من تفكيرك، بحيث يخلو ذهنك مما كان يشغله من مخاوفك. وهذا الذي تفعله إنما هو نوع من الإحلال. وهو أكثر الوسائل نجاحاً حينما يتعامل الإنسان مع الخوف، وحين يكون مع مثيرات الخوف في صراع.

تجربة أخرى: نور الشمس يبدد الظلام

لقد أصابني ذات ليلة (كنت أعبر فيها المحيط على متن باخرة) أرق أطار النوم من عيني. وإذ لم أستطع أن ألزم مخدعي، نهضت من سريري قرب الفجر وصعدت إلى السطح. لقد كان الظلام حينئذ حالكاً، والأشباح (أو ما يخيل للخائف أنه أشباح) ما تزال متوارية خلف كل ما هو ناتئ فوق السطح. فكانت الصورة شبيهة بما كانت عليه نفسي الغارقة حينئذ تحت أكداس من الهموم والأشجان. ولكن ما لبث أن أطل على الكون من ناحية الشرق شعاع وليد أشعة الشمس المشرئبة للصعود، ليبدد ما كان هناك من ظلام كان يغلف كل ما على سطح الباخرة من أشياء. وما كان بداهة للأشباح أن تبقى بعد أن تبددت الظلمة وانقشعت الظلال. فالظلال لا تستطيع أن تبقى حيث توجد الشمس، لأن الشمس أقوى وأكبر من كل الظلال بما لا يقاس.

الدرس الثاني

وهكذا كان الدرس الذي لقنته، وأريد بدوري أن ألقنه لقرائي: خذوا لكم هدفاً يملأ عليكم حياتكم فتنجاب بالتالي المخاوف التي كانت تستتر بالظلام، حيث إنه لا قوة لها من ذاتها على الصمود والبقاء.

الرفقة في رحلة التغلب على الخوف

ولما كان المثل يقول: «خذ الرفيق قبل الطريق»، فعليك ألا تبدأ مسيرتك وحيداً، اتكالاً منك على قوتك. وإلا زحفت المخاوف نحوك، واستحوذت عليك. ولهذا كان من الفطنة أن يسير الناس في الطريق الوعر إثنان إثنان. فالعون المتبادل عند النهوض بعمل ما من شأنه أن يزيد الأطراف المشتركة فيه قوة فوق قوة، واستماتة فوق استماتة. وهذا ما لعلنا أن نكون قد خبرناه جميعاً. إن مجرد لمسة من إنسان يسير معك… بل إن مجرد شعورك بأنك في رفقة إنسان كتفه على كتفك… بل إن مجرد همسة من رفيق الطريق في أذنك… كل هذا أو بعضه كفيل بأن يغير الكثير في حياتك.

قصة شخصية مع الرفقة

لقد عن لي يوماً أن أقوم، إبان عطلة من عطلات الصيف، بمشروع يوفر لي من المال ما أستطيع به أن أصلح حالي. فاشتريت كمية من سلك الألومنيوم الذي تنظف به الأواني، وحذقت الأسلوب الذي يروج به الباعة سلعهم، ثم بدأت حملتي بضاحية قريبة من بلدتي. واخترت شارعاً من شوارعها لتبدأ منه «غزوتي». ومررت بالبيت الأول وإذا بهاتف داخلي يهيب لي بألا حاجة لسكانه بسلعي! ومررت بالثاني فبدا لي كما لو كان قد خلا من سكانه وبالتالي لن يكون هناك من يحتاج منهم البضاعة.

وعند هذا استولى على شيء من اليأس، وتسرب إلى غير قليل من الخوف. وإذ عزمت على أن أكون أكثر حسماً وأوفر شجاعة، فقد طرقت الباب الثالث، وبودي ألا يستجيب إنسان لطرقي. ولكن الباب سرعان ما انفرج عن سيدة مخيفة (أو هذا ما صورته لي عيناي) تصيح في وجهي فيما يشبه نباح الكلب العقور متى اقتحم عليه وجاره: «ماذا تريد ياهذا – قل بسرعة ماذا تريد». فزايلتني على الفور شجاعتي، وذهب مع الريح كل الذي حذقته من عبارات أذكى بها بضاعتي. ولست بعد في حاجة لأن أقول بأنها أغلقت الباب بشدة في وجهي. ولعله كان في هذه الصفقة، إسدال الستار على مهمتي.

ولكن ما إن جاء المساء حتى استقر مني الرأي على أن أشرك آخر معي تكون ظروفه مثل ظروفي. ومن عجب إنا بدأنا جولتنا بنفس الضاحية وبنفس الشارع الذي شهد بالأمس خيبتي. وأخذ كل منا جانباً من الشارع. وبدأ كل منا يلوح بيده لصاحبه وكأنه يقول له: «ادسر على بركة الله. مع أطيب تمنياتي ولا تنس إني منك قريب. وحظ سعيد». وفتح لي الباب الأول منفرجاً عن أظرف سيدة صادفتها (أو هكذا خيل لي) ووجدت لساني. وتخلصت مع شقشقة لساني من مجانب لا بأس به من بضاعتي.

الفرق بوجود الرفيق

وبعد، فما هو الفرق بين يومي هذا وأمسي؟ أما في يومي هذا فإن صديقاً كان إلى جانبي يبدد محبته خوفي وسأمي، ويهبني القدرة على إبراز كفايتي. وهكذا كان دربي في الحياة. إن أشياء كثيرة تستغلق علينا، وإن مخاوف كثيرة تعطل تفكيرنا. ولكننا متى كنا في محبة ذلك «الصديق الملزق من الأخ» استطعنا أن نحظى بالغلبة على كل ما يعترض طريقنا من مخاوف وأهوال.

الصديق الحقيقي: الرب يسوع

أما الذين ظفروا حقاً بالنصرة وكان من نصيبهم «أن يغلبوا»، فإنهم سيخبرونك عن هذا الصديق الصدوق الرب يسوع. يقول أحدهم: «لقد تعلمت أن ألوذ بصدر يسوع كلما اكفهر الجو وعصفت الريح. وإني إذ أفعل، أحس بالجو وقد صحا، والغيوم وقد تبددت، والشمس قد بزغت وتلالأت. وأحس وكأني في بحبوة من سلام أقيم».

قصة الفنان الذي وجد السلام

وإليكم قصة فنان وجد أن حياته قد علاها فجأة الصدى، وأصابها العقم وغاض ما كان لها من سحر. ولم يعد في مقدوره أن ينتج ما ألف أن ينتج من روائع. وإذ كانت له ضيعة في الريف، فقد قصد إليها لعل نفسه أن تعود إلى عهدها السابق من الصفاء والتمكن من الإبداع.

وذات ليلة وجد نفسه مشدوداً إلى القراءة في ذلك «الكتاب» الذي تـمادم عليه العهد وتراكم عليه التراب. وكان هذا الكتاب (كما لا بد أن يكون القارئ قد حس) هو «الكتاب المقدس». ووجد الفنان نفسه قد انساق إلى أن يقرأ وتعمق. وكلما تغرغل في القراءة زاد استمتاعه، وتحولت الكلمات أمام ناظريه إلى كائنات مضيئة منيرة، تفيض بنبض الحياة، وتتوهج بالضياء، إلى الحد الذي بات يحس فيه بأنه لم يعد وحيداً في مخدعه، وإنما هو في صحبة رفيق رقيق، عطوف شفوق، قوي مقتدر! وإذ تبلغ منه الإثارة غايتها، يحنو على ركبتيه في صلاة صامتة قدسية، وغمران على كل ما يحيط به سلام. ثم يقوم من صلاته وقد ملأ قلبه وفكره ووجدانه شعور بأن ذاك الذي جال يوماً في ربوع الجليل يصنع الخير، ويبشر بالسلام، ويكرز بملكوت الله، هو بشخصه الذي شرفه بالزيارة في مسائه هذا، ليرد إليه نفسه الضائعة، ويقيمه في «جدة الحياة».

الخلاصة: الحياة في المسيح

فالوسيلة الأكيدة للتخلص من الخوف إذن، هي أن تحيا في المسيح. أو هي أن تحيا حياة المسيح.

إن الذين تحرروا حقيقة من الخوف (هكذا كتب أحدهم) إنما هم أولئك الذين يدينون بالمسيحية (ويمارسونها) في وقت معاً. فالتأكيد هنا على «الممارسة» وليس فقط على مجرد العقيدة. فالمسيحي الذي سمت حياته وصارت المسيحية عنده هي أسلوب حياة، إنما هو من يقول مع المرنم: «الرب راعي فلا يعوزني شيء. إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي». فإيمان الإنسان بالله وبرعايته، كفيل بأن يجنبه دواعي القلق ومثيرات الهم. لأن المؤمن بالله هو إنسان قد أحب الله.، والمحبة الكاملة (هكذا يقول الكتاب) «تطرح الخوف إلى خارج». ومن ثم فلا قلق هناك على شيء ولا انزعاج هناك من شيء، لأن «كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله».

خاتمة

وبعد فإني أحب لك أن تعلم بأنك أنت وحدك الذي تستطيع أن تقهر مخاوفك، وليس لآخر أن يقوم بهذه المهمة لك أو عنك. وأخيراً – وليس آخراً – عليك أن تثق، الثقة كلها، بوعد الرب يسوع لك: «لا تخف لأني معك»، لأن حرفاً من كلامه قط لا يزول.

 

فريق موقع القديس مرقس

فريق الموقع هو مجموعة من الباحثين المهتمين بالمواضيع اللاهوتية والروحية والتاريخية التي تخص القارئ القبطي. جميع المواضيع تعتمد على مصادر مسيحية موثوقة، كما يتم ذكرها عند الحاجة اسفل المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى