# موقع القديس مرقس ## Posts - [العلامة كليمندس الإسكندري](https://st-marcus.net/history/clement-of-alexandria/): في القرن الثاني، حين كانت الإسكندرية مدينة تعج بالفلسفات والمدارس والمعتقدات. وكانت الكنيسة الناشئة تواجه هجوماً من نواحي عدة، إضطهاد من الدولة، وتحدي فكري من فلاسفة يستخفون بالإيمان المسيحي بوصفه دين البسطاء الذين لا حجة لهم، وإنحرافات فكرية لدى بعض المنتمين للكنيسة. في وسط هذه الظروف عرفت الإسكندرية ما عرفت من مدارس، مدرسة لاهوتية مسيحية بدأت متواضعة. فكان الأستاذ يستقبل في منزله كل طارق، مسيحياً كان أو وثنياً، ويعلّم بلا أجر. كان يعلّم وحده أو يتخذ له مساعداً يتولى قسماً من التعليم. وأغلب الظن أن التعليم كان في بادئ الأمر دينياً صرفاً، ولكنه ما لبث أن اتسع شيئاً فشيئاً حتى احتوى […] - [روح الإنسان.. وروح الملاك..!](https://st-marcus.net/theology-and-creed/human-soul-angels-soul/): Toggle أولاً: طبيعة الملائكة – أرواح من نار ملتهبةثانياً: صور كتابية مؤكدةثالثاً: هل للملاك جسم؟رابعاً: دليل طبيعة الجسد الحقيقي للملاكخامساً: درجات الملائكة ومكانتهم أولاً: طبيعة الملائكة – أرواح من نار ملتهبة للملاك أيضاً روح، بل هو نفسه روح: يقول الكتاب المقدس عن الملائكة: «أَلَيْسُوا جَمِيعاً أَرْوَاحاً خَادِمَةً، تُرْسَلُ لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ؟» (عب 1: 14). ويصف الله في خلقه للملائكة بأنه «الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ أَرْوَاحاً، وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ» (مز 104: 4؛ عب 1: 7). فالملائكة إذن أرواح من نار ملتهبة. وقد زعم بعض الناس أن أرواح البشر وأرواح الملائكة شيء واحد. ولكن يبدو من الكتاب المقدس أن روح الملاك من نوع خاص، أسمى من روح الإنسان. […] - [الآباء الأقباط والفكر الآبائي في الكنيسة الأولى](https://st-marcus.net/history/coptic-fathers-patristic-thought-early-church/):     أولاً: الكرازة المبكرة في مصر إن أصل الكنيسة في مصر مرتبط أولاً بكنيسة أورشليم (اليهودية المتنصرة)، وليس من المقبول البتة أن يُقال إن مصر لم يبشرها بالمسيح كارزون قبل القديس مرقس الرسول. ولعل السبب في جهلنا بهؤلاء الكارزين الأوائل هو أن مصر لم تدخل ضمن نطاق كرازة بولس الرسول، والتي حفلت المراجع الأولى (سفر الأعمال مثلاً) بأخبار نشاطه بالتفصيل. ولكن من المؤكد أن مصر اعتمدت أولاً ومبكراً على إرسالية فلسطينية كانت حاضرة يوم الخمسين في أورشليم، كما يذكر لنا سفر أعمال الرسل أنه كان من ضمن الحاضرين لعظة بطرس الرسول في الخمسين يهود ودخلاء من مصر (أع 2: 10). لذلك فمن المحتمل أن المبشرين […] - [الموعظة على الجبل](https://st-marcus.net/bible/the-sermon-on-the-mount/):   تعتبر الموعظة على الجبل عند آباء الكنيسة هي شريعة العهد الجديد، المقابلة لشريعة موسى على جبل سيناء في العهد القديم. لذلك أولها كثيرون من الآباء اهتماماً خاصاً، وصارت موضع دراستهم وتأملهم وتطبيقهم العملي في حياتهم. والواقع أن الرب يسوع المسيح نفسه هو الذي ربط بين هذه الموعظة وبين الناموس، حينما قال لسامعيه: «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ» (مت 5: 17). ونستطيع أن نستشف من قول القديس متى الإنجيلي: «وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ»، أنها مقابلة واضحة مع شريعة العهد القديم التي كانت أيضاً من فوق جبل حوريب في سيناء. ولكن الفرق شاسع بين الوضعين: فعلى جبل حوريب نزل الله في […] - [الأصول الأولى للعالم للقديس يوحنا ذهبي الفم](https://st-marcus.net/bible/the-worlds-first-origins/):   تعتبر الفصول الأولى من سفر التكوين من أهم المصادر التي اعتمدت عليها الكنيسة لتعليم المؤمنين وتهذيبهم، إذ فيها توجد بداءات العالم المخلوق والطبيعة والإنسان والخليقة، وتحديد العلاقات بينها جميعاً، ثم كشف معاملات الله مع البشر والطبيعة، هذا الكشف الذي يحدد في قلب الإنسان الصورة الجوهرية لله في حقيقته. لذلك صارت هذه الأصحاحات مرجعاً لكل مسيحي، يلتمس فيها – قبل كل شيء – حلاً للألغاز المستعصية في الحياة الحاضرة، وإجابات واضحة صريحة للمشاكل التي تجابه المجتمع البشري، في أسلوب غاية في البساطة والإقناع، لما فيها من سلطان إلهي غالب لقوى تعنت الإنسان وكبريائه. المنهج الروحي في القراءة وللانتفاع بقراءة هذه الأصحاحات، […] - [البهجة في حياتنا العائلية](https://st-marcus.net/spiritual-topics/joy-in-our-family-life/):   تفتقر بعض بيوتنا القبطية إلى طابع البهجة والفرح الحقيقي، فكثيراً ما نجد الجو العائلي يسوده الهم وروح الكآبة والحزن، مع أن هذا النمط من الحياة يتضارب مع الروح المسيحية الحقيقية. لهذا يلزمنا أن نعالج هذه القضية جذرياً، آملين أن تتسم حياتنا العائلية بروح الغبطة والبهجة والفرح المسيحي. 1. الأسرة مدعوة إلى البهجة منذ البدء، والعائلة كانت النموذج الذي في قصد الله. فقد خلق الله حواء لتكون شريكة ومعينة لآدم. وكان الهدف من نشأة الأسرة تكوين وحدة روحية، وشركة محبة وألفة، تتمتع بحياة الفرح الذي يعيش فيه الثالوث القدوس. لكن الخطيئة التي دخلت إلى العالم بحسد إبليس، مزقت الوحدة التي كانت […] - [جماعة الغالبين](https://st-marcus.net/spiritual-topics/the-group-of-victors/):  (1) جماعة الغالبين «وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم، ولم يحبوا حياتهم حتى الموت» (رؤ 12: 11). عندما اختُطِف يوحنا الرائي كي يعاين أورشليم السمائية، انكشفت له بالروح الحرب التي في السماء: ميخائيل وملائكته حاربوا التنين وملائكته. وسمع صوتاً عظيماً قائلاً: «في السماء الآن صار خلاص إلهنا وقدرته وملكه وسلطان مسيحه، لأنه قد طُرح المشتكي على إخوتنا، الذي كان يشتكي عليهم أمام إلهنا نهاراً وليلاً» (رؤ 12: 10). فمن هم الغالبون؟ إنهم جماعة الشهداء، الذين باعوا حياتهم من أجل الإيمان، واحتملوا صنوف العذابات لأجل تمسكهم بالرب يسوع. إنهم جماعة المعترفين، الذين حفظوا لنا وديعة الإيمان نقية طاهرة بلا عيب أو انحراف، ولاقوا كثيراً من الأهوال […] - [القديس كبريانوس وسر الوحدة في الكنيسة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/cyprian-unity-church/):     يوضح القديس كبريانوس أن تكميل تحقيق الكنيسة كجسد المسيح السري يمكن البلوغ إليها من خلال خدمة الأسقفية. إن تلك الوحدة السرية غير المنظورة لها وجه منظور خارجي، يكمن في اتحاد الشعب مع راعيه. والقديس كبريانوس من أشهر المدافعين عن مركز الأسقفية داخل الكنيسة، وأننا يلزم أن ننصت له في كل جوانب تعليمه، ليتضح لنا أن السلطان الأسقفي هو شيء يختلف تماماً عن أي سلطان بشري بحت. أولاً: طبيعة خدمة الأسقفية في التقليد الكنسي كما يعبر عنه القديس كبريانوس إن القديس كبريانوس يقدم تعليمه عن «خدمة الأسقفية» مؤسساً على كلمات الوحي الإلهي نفسه، وعلى التدبير الإلهي لخلاص العالم. فهو يعتبر الأسقفية «موهبة». وهي ممنوحة لحاملها بنفس […] - [الحياة الرسولية](https://st-marcus.net/spiritual-topics/apostolic-life/):     يلذُّ لنا أن نتأمل في حياة آبائنا الرسل الأطهار؛ لأن دراسة حياتهم ينبوع إلهام لا ينضب، وطاقة روحية نارية لا تهدأ. كلما تعرفنا على أسلوب حياتهم، كلما بكينا الروح على أحوالنا ومعيشتنا. وكلما تعمقنا في نمط خدمتهم، كلما حزنا على مستوى الكرازة والعبادة التي نمارسها. الحياة الرسولية جذوة نار مشتعلة، وكل من يقترب منها روحياً يلتهب: الحياة الرسولية حب إلهي منسكب، وكل من يعشقها تكوى قلبه لواعج الحب والهيام بالمحبوب. الحياة الرسولية هي الكنيسة في أصالتها، وكل من يريد أن يكون أميناً في عضويته، فمعاييره تُقَام على نمط هذه الحياة الإلهية النقية. نود في هذا المقال أن نلمس ثلاثة معالم […] - [مباركة هي توبة نينوي ](https://st-marcus.net/spiritual-topics/blessed-repentance-nineveh/):   تعتبر توبة أهل نينوى نموذجاً رائعاً لحياة التوبة الحقيقية، لا على مستوى الافراد فحسب بل على مستوى المدن والجماعات أيضاً.  ونينوى هذه مدينة عظيمة وهى عاصمة مملكة أشور، وكان يبلغ محيطها ستين ميلاً تقريباً، وكان عدد سكانها كبيراً ، وثروتها غير محدودة، وعلى قدر عظمتها وتسلطها على رقعة كبيرة من الأرض، على قدر شرها وفسادها الذي قال عنه الكتاب:  “قد صعد شرهم أمام الرب ” كما قال أيضاً إنهم كانوا يخطئون بيد رفيعة. ونينوى هذه كانت مدينة أممية، أي لم تعرف يهوه، ولم يكن لها أنبياء ولا شريعة ولا ناموس. وانها كانت عاصمة دولة وثنية بكل ما لهذه الكلمة من معنى. ومع هذا […] - [الزواج المثالي](https://st-marcus.net/spiritual-topics/the-ideal-marriage/):     جرت العادة عند الحديث عن الزواج أن يُوجَّه الكلام إلى كلٍّ على حِدة، أي إلى الرجل ثم إلى المرأة، لكننا هنا لن نُسدِيَ نصائح للمرأة وأُخرى للرجل حتى يكون زواجهما مباركًا ومُكرَّمًا من الله والناس، بل نوجِّه الكلام إلى «الإنسان» الذي بداخل كلٍّ منهما. على هذا الإنسان أن يعيش كصورة خالقه، كما أراده الله ويُريده دائمًا: «وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» (تكوين 1: 26). هذا الإنسان مسؤول مسؤولية كاملة دون أن يَلقَى تَبِعَة ذلك على الآخر، أن يجعل من الزواج طريقًا لبنيان كيانه الإنساني، حتى «يَصِيرَ إلى قياس قامة ملء المسيح». ركائز نجاح الزواج وحتى ينجح الزواج في تحقيق ذلك، ينبغي أن يقوم على […] - [العطاء في جوهره وفي مظهره](https://st-marcus.net/spiritual-topics/giving-essence-appearance/): « يَا ابْنِي، أَعْطِنِي قَلْبَكَ » (أمثال ٢٣: ٢٦) « الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ » (٢ كورنثوس ٩: ٧) العطاء هو أحد ركائز العبادة الكاملة، فهو مع الصلاة والصوم يشكل مثلث العبادة. وهذا ما أوضحه لنا الرب في الإصحاح السادس من الإنجيل المقدس بحسب ما كتب معلمنا متى البشير؛ لدرجة أن الرب ذكر الصدقة (العطاء) قبل الصلاة والصوم. فإذا كنا بالصلاة نعبد الله بأرواحنا، وبالصوم نعبد الله بأجسادنا، فبالعطاء نعبد الله بقلوبنا. وحينما نتحدث عن العطاء، قد يتبادر للذهن لأول وهلة الأمور المادية. والحقيقة أن هذا ليس هو الهدف الأساسي من مفهوم العطاء كتابيًّا. فالعطاء في الكتاب المقدس، وكما قصده الرب، جوهر […] - [أشواك وورود في حياة بطرس الرسول](https://st-marcus.net/history/peter-the-apostle/): شخصية بطرس: بين الحماس والضَعف كان لبطرس شخصية متميزة، وطبيعة بركانية متفجرة. فهو يمثل الضوء والظلال، والمزاج الحاد المتحمس؛ بمعنى أن العنف والمتناقضات الكثيرة كانت واضحة في شخصيته. كانت له رؤية واضحة جدًا للإيمان، وفي نفس الوقت كان يتذكر خطاياه التي بقيت في أعماقه. يوماً يعترف بأن يسوع هو المسيح ابن الله الحي، وفي اليوم التالي ينكره. كان قلبه هو المتحكم في عقله، فكان يعمل ثم يفكر. فهو صاحب القلب الحار الذي لا يملك إلا أن يُظهر عواطفه. فكان بطرس يبالغ في تقدير ذاته، فيتقدم حيث يجب أن يتراجع، ويعطي وعودًا عظيمة لا يستطيع الوفاء بها. وكان كثير السؤال، يفصح عن […] - [مفهوم خدمة الأسرة في تعاليم آباء الكنيسة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/family-church-fathers/): إن المبادئ التي ننادي بها حاليًا عن خدمة الأسرة ليست جديدة، لكنها كانت واضحة ونابعة من أقوال وتعاليم الآباء الأولين. ولدراسة هذا الموضوع، أرى تقسيمه إلى العناصر الآتية: مفهوم الإنسان عند الآباء. مفهوم الأسرة. مفهوم وخدمة الأسرة (وتشمل موضوعين: العلاقات الزوجية والعلاقات الوالدية). أولًا: مفهوم الإنسان عند الآباء إن آباء الكنيسة الواحدة قبل القرن الخامس (أي قبل حدوث الانقسام) كانوا مغرمين بالحديث عن “الثيؤوسيس”، وهي كلمة يونانية معناها “التألُّه” أو إسباغ الفضائل الإلهية على الإنسان، أي الوصول بالإنسان إلى التمثُّل بالله. وكانوا على نمط منهج السيد المسيح له المجد يستخدمون التشبيهات البسيطة الواضحة، فشبَّهوا الإنسان بمرآة يطهرها الله لتصير صورته ظاهرة […] - [الأفخارستيا والحب](https://st-marcus.net/theology-and-creed/the-eucharist-and-love/): مقدمة: عشاء المحبة  اصطبغت وليمة الرب بالحب العميق الذي ظل قلب يوحنا الحبيب يخفق به خمسين سنة. حتى إنه عندما جاء ليكتب عن هذا العشاء في الأصحاح الثالث عشر من إنجيله، بدأه بالقول: «أما يسوع قبل عيد الفصح، وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب، إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم إلى المنتهى» (يوحنا 13: 1). لقد كان هذا السر تعبيرًا عن أقصى دقات الحب الإلهي الذي كان يملأ قلب السيد المسيح طوال أيام خدمته. وكأنه قد حان الوقت لكي يكشف قلبه لعروسه الكنيسة، فيقدم ذاته ذبيحة يأكل منها العالم كله إلى مدى الدهور. الحب: […] - [سارة](https://st-marcus.net/history/sarah/): لا يختلف اثنان في أن أبينا إبراهيم – أب الآباء – رجل سماوي، ولذا دُعي «خليل الله»، تأسيسًا على قول الرب: «إبراهيم خليلي» (إشعياء 41:8)، «فآمن إبراهيم بالله فحُسب له برًا، ودُعي خليل الله» (يعقوب 2:23). لذلك، نحاول هنا أن نتناول بالدراسة سيرة وحياة زوجة إبراهيم الأولى: سارة. تنفرد سارة بأنها المرأة الوحيدة في الكتاب المقدس التي يسجل الوحي الإلهي عمرها الزمني. فقد ولدت سنة (1986 ق.م) وتوفيت عام (1859 ق.م)، فكانت حياة سارة مائة وسبعًا وعشرين سنة (تكوين 23:1). وتتميز بأنها أخذت وعد البركة من الله. أي أن الرب إلهنا كما وعد أبينا إبراهيم أن يكون أبا لجمهور كبير، كذلك بارك سارة قائلاً: «أباركها، فتكون أممًا، وملوك […] - [معنى اختيار الله لشعبه في العهد القديم ومبدأ الرفض](https://st-marcus.net/spiritual-topics/gods-selection-rejection/):   نقطة الانطلاق لفهم هذا الموضوع من كل جوانبه، ولفهم طبيعة الاختيار الذي اختار به الله إبراهيم ونسله، تظهر لنا ليس في التسلسل الطبيعي من إبراهيم… ذلك أن هناك حقيقة أخرى معاكسة لهذا التسلسل الطبيعي من إبراهيم هي: «الرفض». المثل الأول: اختيار إسحاق ورفض إسماعيل فمنذ البداية كان الله نفسه يصنع تفرقة بين أبناء إبراهيم. فهو – تبارك اسمه وتعالى – لم يكن يعترف أو يعتبر أن كل نسل إبراهيم هم أبناء لإبراهيم الذين فيهم سيُبارك كل الأمم. ففي أول معاملة مع نسل إبراهيم، يستبعد الله إسماعيل من هذا النسل ويختار إسحاق. ويوضح القديس بولس هذه الحقيقة باعتبارها مقياس عمل الله في التفريق بين […] - [الأسرة وحياة الشركة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/family-and-company-life/):   في يوم الخمسين: ميلاد الشركة المسيحية في يوم الخمسين، تغير كيان جماعة التلاميذ تغيراً كلياً. ولم يكن ممكناً أن يتم هذا التحول في حياتهم دون أن يهتز كيان كل شخص منهم، بل دون أن يتزلزل المكان الذي يحتويهم. وإذا كان الحضور الإلهي قد وصف بأنه شبيه بسنة نار نازلة على كل واحد فيهم، فإن فعل الروح القدس قد أكسبهم قوة يعجز التعبير عن وصفها. وتحقق سر شركة الروح القدس في الوحدة الكاملة بين جماعة المؤمنين، فقدم كل واحد ذاته بالكلية لجماعة المؤمنين، ولم يعد لاي واحد منهم كيان مستقل عن كيان الجماعة. وسارع كل واحد بتقديم كل ما له من […] - [سياحة في مصر في القرن الرابع](https://st-marcus.net/history/tourism-egypt-4th-century/): مقدمة اتجهت أنظار كثيرة في القرن الرابع نحو مصر، التي لم تكن من الناحية السياسية سوى مستعمرة رومانية، أما من الناحية الفكرية والدينية فقد بهرت أنظار الكثيرين. وقد كان لكنيسة الإسكندرية مكانة خاصة بين الكنائس منذ الأجيال الأولى، بفضل فلاسفتها ومعلميها أمثال بنتينوس وأكليمندس وأوريجانوس، وبفضل شهدائها الذين قال عنهم أوسابيوس: «…كانوا لا يبالون بأشد أنواع التعذيب… وكانوا يتقبلون حكم الموت النهائي بفرح وضحك وبشاشة، لذلك كانوا يرنمون ويتهللون ويقدمون التسابيح والتشكرات لإله الكون إلى النفس الأخير». كما أفرد لهم أجزاء كاملة من مؤلفه عن التاريخ الكنسي. فلما انتهى عصر الشهداء في أوائل القرن الرابع، وخرجت الكنيسة ظافرة من السراديب المظلمة […] - [الاضطهادات العشرة وشهداؤها](https://st-marcus.net/history/ten-persecutions-and-martyrs/): شهداء الأساقفة وقد تفنن القياصرة وعمالهم في جميع أنحاء الولايات الرومانية في التنكيل بالمسيحيين والقضاء عليهم بطرق شتى، فكانوا يعذبونهم بوخز الحراب، ونزع الأظافر، ودهن أجسادهم بالعسل وتركها للسع الزنابير، وكيها بالحديد المحمي، وتمشيطها بأمشاط من فولاذ حاد. كما كانوا يقتلونهم بالسيف، أو يطرحونهم للوحوش الضارية، أو في النيران المتقدة، ناهيك عن الهنبازين ومراجل الزيت المغلي، ووضع الضحايا في غرائر وهم مكتوفو الأيدي وطرحهم في أعماق البحار. وأحياناً كانوا يبتكرون بعض الأساليب الجهنمية فيربطون رجلي الشهيد في غصني شجرتين متضادتين حتى إذا ما تحرك الريح العاصف مزقه بصورة وحشية عنيفة. وأول دم مسيحي أريق على أديم بلادنا المصرية كان دم القديس […] - [السعادة للمساكين بالروح](https://st-marcus.net/spiritual-topics/happiness-for-the-poor-in-spirit/):  البحث عن السعادة الحقيقية «طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السموات» (مت 5: 3). قال أحدهم: «لو وجد العالم حاجته الكاملة من الأكل والمال والراحة، من المهد إلى اللحد، لاكتفى ولم يطلب المزيد». وجعلنى هذا القول أسأل نفسي مراراً: هل حقاً تحقق هذه الأمور السعادة للجميع؟! وكنت دائماً أجيب بالنفي، فإنى أعرف كثيراً من الأغنياء وأسعدهم أشقياء.. كما أنى أعرف الكثيرين يطلبون المزيد ليكونوا سعداء، ولكنهم لا يصلوا للسعادة المنشودة. إنهم يطلبون امتلاك العالم بأجمعه، فإذا امتلكوه طلبوا عالماً آخر!! لكن يسوع رسم لنا طريق السعادة الحقيقية، وأوضح في أقواله أن الغنى والأموال لا تحقق سعادة الروح. العظة على الجبل: نداء للجميع […] - [الانتصار على الموت](https://st-marcus.net/spiritual-topics/victory-over-death/): نور صباح الأحد في الساعات الأولى لصباح صبوح، لأحد أيام شهر أبريل، اتسم بذلك النقاء العذري الذي يضفيه الربيع على سماء فلسطين، إذ يلوح من ناحية المشرق فوق أسطح منازل المدينة أفقٌ لؤلؤي اللون، بينما يترك الليل أثناء انسحابه ببطء ناحية المغرب خمائل بنفسجية وسنجابية على التلال، فتكون لوحة بديعة أطلق عليها البعض «الفجر ذو العيون السنجابية»، بينما أطلقت عليها شاعرية البعض الآخر «السحر ذو الأصابع الوردية». في ذلك الصباح اجتاز يسوع الموت بعد سلسلة من الآلام، ليظهر  لنا في نور صباح عيد القيامة. هذه الحقيقة أخذت أهميتها في المسيحية وتعاليمها منذ البدء، كما يتضح ذلك من رسائل القديس بولس. يقول […] - [الصوم](https://st-marcus.net/spiritual-topics/fasting-02/):   «في تعب وكد، في أسهار مراراً كثيرة، في جوع وعطش، في أصوام مراراً كثيرة، في برد وعري، عدا ما هو دون ذلك..» (2 كورنثوس 11: 27-28). الموازنة بين مطالب الروح والجسد الحكيم الحق هو الذي يعرف كيف يوازن، موازنة عادلة، موازنة سليمة، بين ما تطلبه الروح في كيانها ووجودها وصفاتها، وما يتطلبه الجسد في كيانه وفي صفاته. الإنسان الحكيم هو الذي يوازن بين الاثنين من غير تطرف، ومن غير أن يتدمر أحد العنصرين على حساب الآخر، ومن غير أن يهتم متطرفاً بناحية على حساب الأخرى. هذا التفكير المتزن، أو هذه الحياة المتزنة، التي تجمع بين الروح والجسد جمعاً عادلاً، جمعاً […] - [تأملات في التجسد](https://st-marcus.net/theology-and-creed/reflections-on-the-incarnation/): جوهر الدين المسيحي ما هي حقيقة الدين المسيحي وما جوهره؟ هل هو مجرد تعاليم روحية أم مذهب أخلاقي سام؟ بماذا يمتاز الدين المسيحي وأين تقع أهميته؟ ما هي قيمة الأفكار المسيحية بالنسبة للأفكار والأشكال الدينية الأخرى؟ أما كان يمكن أن تتم الصلة بين الله والإنسان دون حاجة إلى التجسد؟ هكذا كنت أسائل نفسي، وكثيراً ما كنت أقول: ألعل قيمة المسيحية تبدو في تعاليمها السامية؟ ثم أعود فأقول: لو أن قيمة المسيحية تستمد من تعاليمها فقط، لكان هنالك أيضاً من المذاهب والتعاليم ما يتعادل مع المسيحية. إذن ما هي حقيقة المسيحية؟ المسيحية: حادثة فريدة إن المسيحية ليست مذهبا جديداً، بقدر ما هي حادثة […] - [المرأة التي أضاعت درهماً واحداً](https://st-marcus.net/spiritual-topics/woman-lost-dirham/): الصورة الأبدية كانت الكلمات تنساب هادئة وديعة من فمه المقدس، ترسم أمام الجمع الحاشد صورة امرأة تنتابها الحيرة إذ تكتشف أن أحد دراهمها العشرة قد فقد. وعندما يسمعون هذه الكلمات المقدسة، يتمنون لو يشاركون المرأة بحثها عن الدرهم المفقود، ولا يتركونها حتى تنتشي به فرحة، تدعو الصديقات والجارات قائلة: «افرحن معي لأني وجدت الدرهم الذي أضعته». ورغم مرور مئات السنين على هذا الحديث، إلا أن الصورة التي رسمها القدوس ما زالت، بملامحها الوضاءة، تتمثل أمامنا كلما فقدنا «الدرهم» في حياتنا، لكي ترشدنا إلى الطريق الأوحد لاسترجاع ما فقدناه. الدرهم في حياتنا وكي لا تكون الصورة بعيدة عن واقعنا، لنتساءل أولاً: هل […] - [سفر التثنية ونظرة المسيحية إليه](https://st-marcus.net/bible/deuteronomy-and-christian-perspective/): اهتمام آباء الكنيسة بالسفر اهتم آباء الكنيسة والمفسرون في عصر الآباء وعلماء مدرسة الإسكندرية، وفي مقدمتهم العلامة أوريجانوس، بسفر التثنية في كتاب العهد القديم[1]. ويطلق اليهود على هذا السفر «خامس كتب الشريعة الخمسة»، فهو الكتاب الخامس في الشريعة الموسوية، وتلخيص للقوانين والحوادث التي سبق ذكرها في الكتب الأربعة السابقة[2]. وقد اقتبس شراح العهد الجديد من سفر التثنية أكثر من أي كتاب آخر من كتب الشريعة الموسوية. نسبة السفر إلى موسى ورغم أن بعض الكتاب قد حاول أخيرًا التشكيك في نسبة هذا السفر إلى موسى. فإن اعتقاد اليهود، وبعد ذلك المسيحيين، في أن موسى هو واضعه لم يتطرق إليه الشك منذ ثلاثة […] - [فلنخرج إليه حاملين عاره](https://st-marcus.net/spiritual-topics/bearing-his-shame/): عجيبة هي هذه الكلمات التي نطق بها القديس بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين(عبرانيين 13: 13)! فربما لا توجد في الكتاب المقدس كلمة تهز المشاعر ويقف أمامها الإنسان متأملاً مبهوتاً كهذه الكلمة؛ لأنه بينما يكون هو الذي حمل عارنا، يقول الرسول: “فلنخرج إليه حاملين عاره”. إنني لا أستطيع أن أفهم عمق هذه الكلمات، لأن الأجدر بشرحها هم القديسون الذين خرجوا من العالم وحملوا مع المسيح عار الصليب، واختبروا شركة آلامه عندما قدموا نفوسهم ذبيحة مرضية على مذبح حبهم الإلهي. ولكن ليتنا بقدر الإمكان نتأمل فيها قليلاً. المسيح: حامل عارنا لقد أفاضت المزامير كثيراً في آلام السيد المسيح المتنوعة، كما في مزمور […] - [وحدة الكتاب المقدس ورسالته الدائمة](https://st-marcus.net/bible/bible-unity/): الكتاب المقدس: كلمة الله الفريدة إننا نعتبر أن الكتاب المقدس هو، بشكل فريد، كلمة الله، أو أنه يحوي كلمة الله. أيقن مؤلفو أسفار العهد القديم بغاية الإخلاص بأن الله كان يتكلم لهم، وبواسطتهم، وبأن الرسالة التي نقلوها للشعب كانت، ولا شك، بمثابة كلمة الله أو كلمة من الله. نسمع “مرنم إِسْرَائِيلَ الْحُلْوِ”، داود، يقول: «رُوحُ الرَّبِّ تَكَلَّمَ بِي، وَكَلِمَتُهُ عَلَى لِسَانِي» (2 صموئيل 23: 1-2). وتعلن نبوة إرميا مراراً وتكراراً: «اَلْكلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ» (إرميا 30: 1، 32: 1، 33: 1، 34: 1). ونقرأ في سفر حزقيال: «صَارَ كلاَمُ الرَّبِّ إِلَى حِزْقِيَالَ» (حزقيال 1: 3). تَصْرح الجملة الافتتاحية لسفر يونان: «صَارَ […] - [يوسف ونيقوديموس](https://st-marcus.net/history/joseph-nicodemus/):   شخصان نبيلان من وجهاء اليهود كانا معاصرين لحوادث الفداء. وبعد موت السيد المسيح مصلوباً، قاما بتحنيطه وتكفينه ودفنه في ظروف شائكة مخيفة، فاستحقا التقدير والإعجاب والذكرى السعيدة الخالدة على صفحات الكتاب. من هو يوسف الرامي؟ وقد وُلد يوسف في مدينة الرامة، التي تأتي في لغتها الأصلية بمعنى “مرتفع”. وبالنسبة لفلسطين كبلاد جبلية، فقد وجد بها أكثر من قرية تسمت بهذا الاسم، اشتهرت من بينها “رامتايم صوفيم” مسقط رأس صموئيل النبي ومقر قضائه وموضع قبره، وفيها مُسح شاول بن قيس ملكاً على العبرانيين. ويرجح أن رامتايم التي تقع شمالي مدينة القدس بستة أميال هي نفس الرامة التي ذكرها الإنجيل. ويوسف – الذي […] - [صحتك النفسية: مفاتيح العودة إلى الراحة والاتزان](https://st-marcus.net/spiritual-topics/your-mental-health/): نقدم لك عزيزي القارئ مجموعة من المفاتيح الضرورية للحفاظ علي صحتك النفسية والعقلية والجسدية: 1. اعتنِ بالراحة لتعزز إنتاجيتك فالجد والاجتهاد والنشاط الذي تقوم به، والأعباء الاجتماعية التي تتحملها، إن زادت عن حدها ولم تلازمها راحة، تتحول إلى عبء ثقيل على الإنسان، فيشعر بالتعب والإرهاق الشديد. وهذا كثيراً ما يربي سرعة الانفعال والهموم والأعصاب المرهقة. ولكنك لو تعودت أن تقوم بكل هذا الجد والاجتهاد والنشاط مع تنظيم وقت للراحة، فثق أنك ستجني أحسن الثمر. الراحة تعطيك التفكير الهادئ السليم. وتسهل لك أحسن الفرص للإبداع الذاتي المنتج. وتمكنك من قراءة ما تود. فتنعزل عن العالم لتبقى في جو الراحة النفسية التي تبغيه. في […] - [السعادة للودعاء](https://st-marcus.net/spiritual-topics/happiness-for-the-meek/): «طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ» (متى 5: 5) البحث عن السعادة في المكان الخطأ تبحث الغالبية العظمى من الناس عن أقصر الطرق التي تؤدي إلى السعادة، لذلك فهم يفتشون عنها على السطح دون أن يدخلوا إلى العمق حيث توجد. وفي العادة، يطرق الإنسان الطريق السهل، مع أن النور وفرص النجاح لا توجد إلا في الطريق الصعب. وفي الواقع، أنك لن تجد الذهب الروحي إلا في المنجم الحقيقي، الذي هو التطويبات. أن نزول المسيح إلى العالم يؤكد لنا أن الله لم يسر بأن يرى الإنسان غير سعيد. لقد أرسل الله ابنه لا ليعطينا الحياة الأبدية فحسب، بل لتكون لنا هنا حياة أفضل أيضاً. […] - [المجامع المسكونية وبابوات الإسكندرية](https://st-marcus.net/history/ecumenical-councils-and-popes-of-alexandria/): ما هو المجمع المسكوني؟ المجمع، ويقال له باليونانية “سينودس”، هو هيئة دينية من أساقفة الكنيسة وقساوستها، تجتمع إذا ما دعت الحاجة في مكان معين لفحص قضايا الإيمان ومقاومة الآراء الغريبة على ضوء الإنجيل الطاهر والتقليد الشريف. مجمع أورشليم الرسولي أول مجمع عرفته المسيحية هو المجمع الرسولي المقدس الذي عقد في مدينة الفداء (أورشليم) سنة 50 م، من الرسل والكهنة، للنظر في الجدال الحاد الذي نشب بين متنصري اليهود الذين كانوا يريدون أن يضعوا نير الرسوم الموسوية على أعناق المؤمنين، وبين الأمم الذين اعتنقوا مبادئ المسيح حباً في حريته التي أعلنها إنجيله الكريم. وقد دار حديث المجتمعين حول نسبة الناموس الرمزي إلى الإنجيل، ونسبة […] - [الدين والعقل](https://st-marcus.net/theology-and-creed/religion-and-reason/):  هناك أموراً كثيرة يصعب على العقل البشري أن يدركها أو يصل إليها، ولكنها موجودة فعلاً. وهذا يوضح لنا أن هناك فرقاً بين ما هو فوق العقل وما هو ضد العقل. فقد يكون فوق العقل إدراك علة الكون الأولى ومبدع هذه الكائنات جميعها، ومع ذلك فهذه الحقيقة ليست ضد العقل. إننا بالعقل نفسه نستطيع أن نثبت وجود الله. الكون ينطق بوجود الخالق فالكون الذي نعيش فيه حافل بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة التي تعلن في جلاء ووضوح عن وجوب وجود خالق عظيم، أزلي، أبدي، موجود في كل مكان ولا يخلو منه مكان، أوجد هذا الكون بما فيه من مختلف الكائنات بهذا الترتيب العجيب […] - [موكب التائبين وقيامة النفس](https://st-marcus.net/spiritual-topics/path-of-repentance/): منهج التوبة: لم تشهد ديانة أو عقيدة أخرى مثلما شاهدت المسيحية من مواكب التائبين والتائبات. ذلك أن الكثير من الناس لم يفهموا بعد، وربما لا يريدون أن يفهموا، المضمون العميق لسر التجسد، وأنه عظيم بل بالغ العظمة؛ لأنه سر التقوى ذاتها. وهل من وسيلة للتقوى أكثر من شعور الإنسان بأن الله صار إنساناً مثله «يأخذ أسقامه ويحمل أمراضه» و«يشفي كل المتسلط عليهم إبليس»؟ إن هذا معناه أن الإنسان يُقَوِّم نفسه ويرتفع إلى مستوى الحكمة الإلهية الشافية، فيتطهر قلباً وقالباً. فإذا عاد إلى الخطيئة مرة أخرى، فإنه – بإرشاد هذه الحكمة – ينظر من أين سقط ويتوب. من أجل هذا وضع لنا […] - [القديس بطرس: قصة حياة نسجتها النعمة](https://st-marcus.net/history/st-peter-a-life-story-woven-by-grace/):  إلى الأمم وجه بطرس خدمته في البداية إلى «خراف بيت إسرائيل الضالة» (مت 10: 6) «وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة» (أع 1: 8). ثم جاءت الإشارة لكي تنطلق البشارة إلى أقصى الأرض.. إلى الأمم. فها هو ملاك الرب يظهر لكرنيليوس قائد الكتيبة الإيطالية في قيصرية ويقول له: «صلواتك وصدقاتك صعدت تذكاراً أمام الله. والآن أرسل إلى يافا رجالاً واستدعِ سمعان الملقب بطرس» (أع 10: 1-5). ثم كانت رسالة موجهة إلى بطرس الذي غاب في رؤيا: «وإذا السماء مفتوحة وإناء متسع فيه كل دابات الأرض وطيور السماء، وصوت يقول: قم يا بطرس اذبح وكل… ما طهره الله لا […] - [الروح القدس: مؤسس الكنيسة وربانها](https://st-marcus.net/spiritual-topics/the-holy-spirit-founder-lord-church/): الروح القدس وحياة المؤمن بعد ما أكمل الابن عمله الخلاصي وصعد إلى الأمجاد وجلس عن يمين أبيه. رأى الآب من عظم محبته للإنسان ألا يتركه في عالم غربته يعاني وحده حربه مع الشيطان ليستعبده للخطية. رأى أن يرسل له الروح القدس بناء على طلب الابن الذي بذل نفسه من أجله لكي يمنحه الحياة الأبدية. فقبل أن يترك الرب يسوع العالم ويصعد إلى المجد الأسنى، وعد تلاميذه بإرسال الروح القدس وقال لهم: «إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر (مثيلاً له وبديلاً عن غيابه بالجسد) ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله […] - [كيف تعيش في سلام؟](https://st-marcus.net/spiritual-topics/live-peace/):   نعيش اليوم في عصر ملئ بالقلاقل والاضطرابات، عصر يكتنفه الشد النفسي والحيرة والتردد. وانعكس كل ذلك على صحة الناس، فمن أمراض القلب إلى تصلب الشرايين، إلى انهيار الأعصاب وارتفاع الضغط؛ علل ترجع أصلاً للضغوط العقلية والصراعات الحالية، مما لم يكن له مثيل في القديم، حتى أن آدم كان يعيش مع الوحوش في الجنة في سلام، ونوح مع الوحوش في الفلك في سلام. لذلك لا نعجب إذا فقد المرء اتزانه، فصار كثير الصدام مع الآخرين (في العمل، في الشارع، في وسائل المواصلات، في البيت… إلخ)، وصارت أحكامه عليهم جائرة، وطاقاته البناءة مهددة، ومن ثم فقد البهجة والمسرة والابتسام لأن حياته خلت […] - [دراسات لأسفار الكتاب المقدس: سفر العدد - الرحيل لأرض الميعاد](https://st-marcus.net/bible/studies-bible-numbers-journey-promised-land/): نواصل سوياً السير مع الشعب الإسرائيلي أثناء تجواله في البرية فترة أربعين عاماً حيث هلك جيل بأسره. واتضح أن إسرائيل لم يكن معداً لأرض الموعد. بلعام ابن بعور 22: 2 – 25: 18 بعد أن قضى الرب على كل تمرد ظهر وسط شعبه ضد موسى وهارون، بدأ شعب الله يواجه أعداءه من شعوب الأرض التي وعد الرب أن يعطيها لهم. لقد هاجم العدو إسرائيل مباشرة، فرد على أعقابه، فانتصر الرب على سيحون ملك الأموريين، وانتصر أيضاً على عوج ملك باشان. وعندئذ استقرت محلات المعسكر على السهول التي تقع عبر أريحا، وما بقي إلا الاستعداد لعبور النهر وامتلاك كنعان نفسها. إنما يجب […] - [كيف تتخلص من الخوف](https://st-marcus.net/spiritual-topics/get-rid-fear/): الخوف: العامل المشترك بين البشر منذ بضعة سنوات، أصدرت إحدى دور النشر البريطانية كتاباً ضم مجموعة من العظات التي كتبها لفيف من الكتاب، روعي في اختيارهم ألا يكون من بينهم من مارس الوعظ يوماً ما. أما الكتاب فكان يحمل اسم: «لو كنت يوماً واعظاً». وقد بدا لأحد الكتاب المشتركين في تأليف الكتاب أن يستهل مقاله بهذه الكلمات: «لو أنه ترك لي أن أختار موضوعاً لعظتي أو حديثي، ما اخترت موضوعاً غير الخوف والوسائل التي يمكن بها توقي آثاره المدمرة وشروره». والرجل حكيم دون ريب، وينم اختياره لموضوع عن فطنة وذكاء. ذلك إن الخوف عامل مشترك بين الناس جميعاً، فيعرض لهم كلهم […] - [خلق الكائنات ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/creation/): إن خلق الكائنات أو الخلق من العدم يفرض علينا التمييز بين الخالق والمخلوق. هذا التمييز بدوره يفرض ضرورة إتحاد المخلوق بالخالق لكى يتمتع بالوجود وبالحياة. وبناءً علي ذلك نستطيع أن نفهم أن الكون يُصبح واقعاً كاملاً، لا بحسب طبيعته المخلوقة، بل بحسب الشركة مع الله الواهب الحياة. وبالرغم من أن هذا الواقع يتصف بالكمال، إلا أنه ليس جامدًا أو ثابتًا، لكنه يتسم بالحيوية والحركة والنمو. هذا الكمال هو كمال مكتسب، فكل الكائنات المخلوقة ليس لها كمالا في ذاتها، فهى تحتاج دوما إلى معونة ونعمة لكى تصل إلى حالة الكمال كما يقول القديس إيريناؤس.  القديس أثناسيوس وهو بصدد دحضه لبعض الآراء الخاطئة […] - [رهبنة الشركة "الكينونيا“](https://st-marcus.net/history/cenobitic/): في الإطار الكنسي العام مِنْ نِعم الله على الكنيسة، أن سيرة مؤسس رهبنة الشركة – أو الكينونيا – ما تزال محفوظة وحية في ذاكرة الكنيسة حتى اليوم. فقد جرى هذا الحدث العظيم – تأسيس رهبنة الشركة – في صعيد مصر، على يد شاب قبطي من أسرة وثنية، انضم إلى المسيحية في سن العشرين. لم يكن يعرف اليونانية ولا اللاتينية؛ أي أنه عاش بعيداً عن مصادر الثقافة العالمية وعلى هامش الحياة الدينية في الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف، لكن نعمة الله قادته ليؤسس نظامًا رهبانيًا غيّر وجه الحياة الروحية في العالم كله. انتشرت الكينونيا بسرعة أدهشت كل من يتابع الأحداث الكبرى للتاريخ الكنسي […] - [التوبة والولادة الجديدة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/repentance-spiritual-struggle/): «أعطني يا رب ينابيع دموع كثيرة، كما أعطيت منذ القديم للمرأة الخاطئة. واجعلني مستحقًا أن أبل قدميك اللتين أعتقتاني من طريق الضلالة. وأقدم لك طيبًا فائقًا، وأقتني لي عمرًا نقيًا بالتوبة. لكن أسمع أنا ذلك الصوت الممتلئ فرحًا: إن إيمانك خلّصك» (صلاة نصف الليل، الكنيسة القبطية الأرثوذكسية). مقدمة عن التوبة يوضح القديس إسحق السرياني أن المعمودية هي بداية الحياة مع الله، أما التوبة فهي تجديد مستمر لتلك الحياة. فالتوبة في الباب المفتوح دائماً لمن يطلب الغفران، ولا رجاء في الدخول إلى الحياة الأبدية دون العبور من هذا الباب (مار إسحق السرياني، الكتابات الروحية). ولكن إلى متى يمكنني تأجيل التوبة؟ هل سيظل الباب […] - [الرسالتان إلى كنيسة كورنثوس](https://st-marcus.net/bible/tow-letters-corinth/): مدينة كورنثوس كانت كورنثوس إحدى المدن الكبرى في اليونان القديم. وتُعتبر مدينة كورنثوس من أهم المواقع التبشيرية التي زارها القديس بولس، وقد أسس كنيستها في رحلته الثانية ورافقه خلالها تلميذاه القديس سيلا (سلوانس) والقديس تيموثاوس. لقد أتى القديس بولس بمفرده إلى كورنثوس من أثينا إذ تركهما في بيرية (أعمال 17:14). جاء القديس بولس إلى كورنثوس وهو مرتجف وخائف من شدة مقاومة الجالية اليهود. إذ كانت الجالية اليهودية تضم عدداً كبيراً من اليهود قد نزحوا من روما بعد أن طردوا منها بأمر الإمبراطور كلوديوس. والواقع الذي يسجله سفر أعمال الرسل، أن ذهاب بولس الرسول إلى كورنثوس لم يأت باختيار بولس ولكن الروح […] - [المريمات في الإنجيل: نساء الإيمان والخدمة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/the-marys/): تُشير الأناجيل المقدسة إلى عدد من النساء اللواتي يحملن اسم «مريم»، اشتهرن بمحبة المسيح وخدمته بإخلاص. قد تبعنه من الجليل يخدمنه من أموالهن ووقتهن ويبعثن إليه بواجبات قلوبهن التي تأصلت فيها جذور الحب العميق. وأول من ذكرهن في الكتاب المقدس هو القديس متى البشير، حيث يقول: «وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد، وهن كن قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه، وبينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسى وأم ابني زبدي» (مت 27: 55-56). هذا بالإضافة إلى القديسة مريم أم يسوع العذراء في كل حين، التي ولدت لنا مخلص العالم، وأخت لعازر حبيب الرب. أقوال الإنجيل في المريمات مريم المجدلية: هي […] - [لماذا ندرس تاريخ الكنيسة وحياة القديسين؟](https://st-marcus.net/spiritual-topics/study-history-saints/): يتساءل كثير من المسيحيين: “ألا تكفينا دراسة الكتاب المقدس؟ وهل هناك فائدة من دراسة حياة القديسين وتاريخ الكنيسة؟ ألا يكفي الاقتداء بالمسيح؟” أسئلة جميلة في ظاهرها، إلا أنها خداعة وتنطوي على خطورة بالغة، ففهم الإيمان المسيحي لا يكتمل دون معرفة جذوره، ومعرفة جذوره تأتي من تاريخ كنيسته، وتاريخ كنيسته هو حياة القديسين الذين عاشوا هذا الإيمان واقعًا حيًا. فيما يلي أبرز الأسباب التي توضّح أهمية دراسة تاريخ الكنيسة وحياة القديسين: 1. لمعرفة الأساس الذي قامت عليه الأرثوذكسية تاريخ الكنيسة هو مرجع أساسي لفهم الإيمان الذي تسلمناه عبر الأجيال. كيف يمكنك أن تتأكد أن تعاليم كنيستك اليوم هي نفس تعاليم السيد المسيح […] - [ليس إنسان بلا خطية](https://st-marcus.net/spiritual-topics/there-is-no-man-without-sin/): مقدمة لا حاجة للقول بأنه ليس إنسان لا يخطئ، فتلك قضية سجّلها الحكيم سليمان حيث قال: «ليس إنسان لا يخطئ» (1 ملوك 8: 46) تأسيساً على المكتوب: «لأنه لا إنسان صديق في الأرض يعمل صلاحاً ولا يخطئ» (جامعة 7: 20). ومن هذا المنطلق يتساءل الحكيم سليمان – صاحب هذه المبادئ – قائلاً: «من يقول إني زكيت قلبي، تطهرت من خطيتي؟» (أمثال 20: 9). وبلغه العهد الجديد: «إن قلنا أنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا، وليس الحق فينا… إن قلنا إننا لم نخطئ نجعله كاذباً وكلمته ليست فينا» (1 يوحنا 1: 8، 10). أي أن كل إنسان معرض للسقوط في الخطية، ومن […] - [وكان يسوع يتقدَّم في الحكمَة والقامة وَالنّعمة](https://st-marcus.net/bible/jesus-increased-wisdom/): الحكمة الذاتية في المسيح لم يكن المسيح يكتسب شيئًا من الحكمة بالتعلّم من مصدر خارج عن ذاته، لأن الحكمة والعلم قائمان فيه من حيث هو الكلمة الأزلي (يوحنا 1: 1)، حكمة الله (1 كورنثوس 1: 24)، الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس، والإله المتجسّد الذي “فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا” (كولوسي 2:9). ولم يكن المسيح في حاجة إلى علم ومعرفة يأتيانه من خارج، وإنما كان يظهر من الحكمة الكامنة فيه، تظهر تدريجيًا مع نمو ناسوته الكامل، كما يوضح القديس أثناسيوس: “كلما نما قدره واكتملت قامته، تأهلت لإظهار هذه الحكمة المكتومة بسر التجسد” (عن التجسد، فصل 14). مقارنة مع الطبيعة البشرية سأقرِّب […] - [في ألوهية المسيح](https://st-marcus.net/theology-and-creed/divinity-of-christ/): مقدمة: الرد على الادعاءات حول ألوهية المسيح يقول البعض أن السيد المسيح لم يتكلم مطلقاً عن لاهوته، وأن صفة الألوهية إن هي إلا ادعاءٌ ادعاه من آمنوا به، أو مجرد تفسير لاحق أضافه أتباعه أو الكنيسة. غالباً ما يُبنى هذا الكلام على قراءة سطحية للنصوص الإنجيلية، متجاهلاً السياق التاريخي واللغوي واللاهوتي للكتاب المقدس. في هذا المقال نعرض أقوال السيد المسيح حول طبيعته الإلهية كما وردت في الأناجيل. سنقسم البحث إلى قسمين رئيسيين، مع الاستناد إلى نصوص الكتاب المقدس، وتفسيرات الآباء الأولين، وبعض التحليلات الحديثة: أن السيد المسيح أكد لاهوتية رسالته (الطابع الإلهي لرسالته). أن السيد المسيح أكد ألوهية شخصه. المسيح أكد […] - [سبعة قديسين من اسرة واحدة](https://st-marcus.net/history/st-basils-family/): الأسرة المقدسة: نموذج للحياة المسيحية الأصيلة إن الحياة المسيحية داخل الأسرة أو الكنيسة، ما هي إلا ثمرة للحياة الروحية الخاصة لكل عضو فيها. فالمسيحية دعوة للأفراد ليكون لكل واحد صلته الشخصية بالله. ومن مجموع الأفراد المتصلين بالله تتكون الأسرة المقدسة والكنيسة الحية. وإن كنا في هذا المقال نتحدث عن أسرة تُعرف في التاريخ باسم “أسرة القديسين”، فليس هناك مجال كبير للحديث عن كل فرد منها. فكل واحد كانت له حياته الروحية الخاصة، كانت له ميادين جهاده، وكانت له خدماته. بل نتأمل في الرابط الروحي الذي جمعهم معاً، وأثر كل واحد في حياة الآخر. وهنا دعوة إلى كل أسرة مسيحية، وإلى كل […] - [الكتاب المقدس: نسخه وترجماته](https://st-marcus.net/bible/bible-versions-translations/): مقدمة: أهمية الكتاب المقدس الكتاب المقدس غني عن التعريف، فهو مجموع الأسفار المقدسة التي كتبها أناس أطهار ملهمون من الله، مساقون من الروح القدس في أزمنة مختلفة لتهذيب البشر وخلاصهم من الخطية. يقول الرسول بولس: «كل الكتاب هو موحى به من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر” (2 تيموثاوس 3: 16). الكتاب المقدس هو ينبوع الحياة الروحية ومصدرها، ومصدر النور الذي يهدي الإنسان إلى طريق الحق. وهو يعلمنا أن نرفض الشهوات العالمية، ونعيش بالبر والتقوى والتعقل في العالم الحاضر (تيطس 2: 12). كما أنه يعرفنا أن نتبع السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب (عبرانيين […] - [فلسفة العامة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/public-philosophy/): «خُلِقَ الإنسانُ للتفكير، وهذه قِمَّةُ كرامته؛ فالواجبُ عليه أن يُحَسِّنَ التفكير دائماً.»- عباس محمود العقاد التفكير قيمة إنسانية عُليا طلبت مني إحداهن أن أكتب لها كلمة في دفتر الأوتوجراف الخاص بها. وأثناء تصفحي لما كُتب فيه، وجدت صورًا، ومناظر طبيعية، ورسوم طيور وزهور، وكلمات للزينة والزخرفة، وجملًا خاوية من المعنى. غير أن جملة واحدة فقط استوقفتني وأعجبتني، تقول: “تطلبين مني كلمة في هذا الأوتوجراف، ومعظم ما فيه صور ومناظر طبيعية ورسم طيور وزهور، وكلمات هي للزينة والزخرفة، ثم جمل فارغة. وأنا لا أجيد هذا، وكل ما يهمني هو حقائق الحياة وجوهرها، لا زخرفها الذي يغش الناس ويخدعهم ويبعدهم عن الحقيقة فيتبعونه”.  […] - [قصة المولود أعمى](https://st-marcus.net/spiritual-topics/the-story-of-the-blind-man/): إن قضية المولود أعمى قضية قديمة جداً تضرب بجذورها في أعماق تاريخ البشرية، لأنها قضية الجنس البشري كله منذ سقوط الإنسان في الخطية.. إنها قضية الانتقال من الظلمة إلى النور العجيب بالميلاد الجديد من الماء والروح، بعد صبر وطول انتظار، بعد أمل ورجاء. 1. رأى إنسان أعمى منذ ولادته: ومن من الناس لم يكن أعمى منذ ولادته؟ لقد شفى السيد المسيح عمياناً كثيرين، لم يقدم لنا البشيرون قصة أي منهم بالتفصيل فيما عدا هذا الإنسان. لأنه رمز للبشرية كلها من حيث العجز عن الرؤية الصحيحة. ولأنه رمز، فإن الخالق تعمد أن يخلقه بدون عينين، وجعله يعيش حياة هي رمز حياة كل […] - [سر الأفخارستيا](https://st-marcus.net/theology-and-creed/the-mystery-of-the-eucharist/): كلمة سر في المعنى العام تعني الشيء الخفي أو المستور. وفي المفهوم اللاهوتي تعني حقيقة إلهية فائقة عن إدراك البشر أعلنها الله بروحه القدوس للكنيسة ولجماعة المؤمنين لنفعهم وخيرهم. وفي هذا يوضح الرسول بولس أن السر الإلهي قد أُعلن للرسل بالروح القدس (أفسس 3: 2-5). أفخارستيا كلمة يونانية تعني الشكر، وهي السر المقدس الذي يجمعنا بجسد ودم السيد المسيح. سر الأفخارستيا ومكانته بين الأسرار وسر الأفخارستيا هو واحد من وسائط الخلاص – الأسرار السبعة – التي أسسها السيد المسيح لننال بها النعم الإلهية، واستحقاقات دمه الكريم الذي سُفك على عود الصليب. وقد اختار السيد المسيح حين أسس هذه الأسرار مادة معينة […] - [المسيحي في جهاده الروحي](https://st-marcus.net/spiritual-topics/the-christian-in-his-spiritual-struggle/): مقدمة يختم معلمنا بولس الرسول القسم العملي من رسالته إلى أهل أفسس (أف 6: 10-20) بما يواجه المسيحي من الحروب الروحية التي يشنها عليه إبليس وجنوده ضد الطريق الذي يجب أن يسلكه، والأسلحة التي يتقلدها لمقاومة هذا الصراع الدائم، فينتهي جهاده الحسن بالغلبة والنصرة، ومن ثم ينال إكليل الحياة الذي يهبه الرب الديان العادل لجميع الذين يحبون ظهوره (2 تيموثاوس 4:7-8). طبيعة الحياة المسيحية إن الحياة المسيحية لا تُقضى كلها في جو مفعم بالأمن والسلام، لكن أغلبها يكون جهاد. عبر عن ذلك رب المجد فقال: «ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة…» (إنجيل متى 7: 14). وقال أيضًا لتلاميذه […] - [التوبة والولادة الجديدة](https://st-marcus.net/spiritual-topics/repentance-and-spiritual-struggle/): «أعطني يا رب ينابيع دموع كثيرة، كما أعطيت منذ القديم للمرأة الخاطئة. واجعلني مستحقًا أن أبل قدميك اللتين أعتقتاني من طريق الضلالة. وأقدم لك طيبًا فائقًا، وأقتني لي عمرًا نقيًا بالتوبة. لكن أسمع أنا ذلك الصوت الممتلئ فرحًا: إن إيمانك خلّصك» (صلاة نصف الليل، الكنيسة القبطية الأرثوذكسية). مقدمة عن التوبة يوضح القديس إسحق السرياني أن المعمودية هي بداية الحياة مع الله، أما التوبة فهي تجديد مستمر لتلك الحياة. فالتوبة في الباب المفتوح دائماً لمن يطلب الغفران، ولا رجاء في الدخول إلى الحياة الأبدية دون العبور من هذا الباب (مار إسحق السرياني، الكتابات الروحية). ولكن إلى متى يمكنني تأجيل التوبة؟ هل سيظل الباب […] - [يوسف الشاب الناجح](https://st-marcus.net/spiritual-topics/youssef-the-successful-young-man/): مقدمة: رحلة يوسف من الذل إلى المجد هذا شاب مدلل يحبه أبوه أكثر من إخوته، ويصنع له قميصًا ملونًا (تكوين 37: 3)، فيغار منه إخوته ويلقونه في البئر (تكوين 37: 24)، ثم يباع كعبد ذليل في أرض غريبة (تكوين 37: 28). ولكننا نراه بعد سنوات قليلة في قمة المجد (تكوين 41: 42). فكيف وصل إلى ذلك؟ لم يرفعه إنسان إلى هذا المركز، حتى الشخص الذي قدم له خدمة نسيه عندما اقترب من فرعون (تكوين 40:23). ولم يكن له مال يسنده، حتى قميصه الملون جردوه منه (تكوين 37:23). ولم تكن له وسائل ملتوية للوصول إلى النجاح، بل إنه في أمانته ليقبل السجن […] - [دراسات عابرة في سفر التكوين: وأخيرًا الإنسان](https://st-marcus.net/bible/and-finally-man/): مقدمة يحدثنا سفر التكوين، الأصحاح الأول، عن لحظة خلق الإنسان ومكانته السامية بين سائر المخلوقات. لقد أعدّ الله له كل شيء قبل ظهوره، ليكون سيدًا على الأرض وملكًا على جميع المخلوقات. «وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم – على كل الأرض وعلى جميع الدبابات التي تدب عليها».(تكوين 1: 26) 👑 خلق الإنسان على صورة الله الآن كل شيء قد تهيأ لعرش الإنسان، لم يبقَ أمام ظهوره غير أن يتقدم الرب الإله ويخلقه سيداً وملكاً على كل مخلوقاته. وجدير بنا أن نتأمل في هذه الآية: «نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا». إن فيها […] - [دراسات عابرة فى سفر التكوين: اليوم الأول انطلاق النور](https://st-marcus.net/bible/day-one-light-comes-out/): اليوم الأول: انطلاق النور وَقَالَ اللهُ: لِيَكُنْ نُورٌ فَكَانَ نُورٌ يبدأ الله الخليقة في اليوم الأول بالنور – حتى نستطيع أن نرى بواسطة إنارة الإنجيل كل أعماله العجيبة والجميلة – قد أمر الله النور بالانطلاق كأنه كان مقيداً ففك قيده، وبذلك أخذت هذه الظلمة التي أحاطت بالأرض أن تتبدد. وهذا الانطلاق الذي أمره الرب كان لكي نستفيد نحن فقط، لأن الكتاب لما قال: «وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ» لم يكن يعني غير الأرض. لذلك لم يكن ما يمنع أن تكون بقية المخلوقات (السماوات) مضاءة. والقول «لِيَكُنْ نُورٌ» – كما تفيد العبارة الأصلية – تعني إطلاق سراح سجين. فهي ليست لخلق النور، بل […] - [إلى الشباب: رسائل في كلمات ](https://st-marcus.net/spiritual-topics/youth-messages-words/): كونوا رجالاً كتب الرسول بولس إلى أهل كورنثوس فقال: «كُونُوا رِجَالاً. تَقَوَّوْا» (1كو 16: 13). وليس من شك في أن للرجولة أعباءً وتكاليف، لأن الرجولة ليست قوة بدنية تتمثل في الجسم، أو مظهراً خارجياً يكمل باكتمال السن، بل هي قوة روحية تتجلى في النفس، وتترجم عنها أعمال الفرد ومظاهر سلوكه. ولكم رأينا بين الشباب من يكون في مظهره رجلاً تاماً، ولكن رجولة جسمه تحتج على طفولة أعماله! فهل علم هؤلاء أن مقياس الرجولة إنما هو مدى استعداد الإنسان لتقبل ما تتطلبه حياة القوة من تكاليف وأعباء؟ … إن المسيحية هي ديانة القوة، فليس بمسيحي كل من تضعف في نفسه معاني الرجولة، أو […] - [الله والإنسان ](https://st-marcus.net/spiritual-topics/god-and-man/): بين لطف الله وتأديبه: كيف نرى صبر المحبوب؟ عندما نتأمل في تعامل الله معنا، نجد الكثيرَ مما يدعو إلى الدهشة. وأحدُ أبرز هذه الأمور هو لطفُ الله وطولُ أناتِه. فَرَغْمَ خطايانا الكثيرة، ورَغْمَ ضعفاتنا وسقطاتنا المتكررة، يظلُّ “المحبوب” دائمًا في عوننا، داعيًا إيانا للنهوض والبدء من جديد. لا يهمُّ كم مرةٍ سقطنا، ولا كم مرةٍ عاندنا، ولا كم مرةٍ بعدنا، فإن صبرَ “المحبوب” لا حدودَ له. قصة الخروج أفضل مثال: غلظة الرقبة مقابل طولُ أناتِ المحبوب كان الشعب العظيمُ الرحالةُ في طريقه إلى أرض الموعِد… كَمْ جَرَّب، وكَمْ ذاقَ المُرَّ والحَنظَل. كَمْ نأى بنفسه عن الإيمان، وكَمْ تَردَّدَ وكَمْ فَشِل. رغم […] - [القديس الأنبا موسى](https://st-marcus.net/history/st-abba-moses/): قاطع طريق يصبح قديساً  قصة حياة القديس القوي الأنبا موسى الأسود بحسب المصادر التاريخية والتراث القبطي.  موسى عبد شرير طرده سیده لكثرة شروره   بينما كان الأنبا تيموثيئوس يثبت المؤمنين ويجتذب الأريوسيين إلى الايمان القويم، كان غيره من المسئولين فى الكنيسة يخدمون الشعب. وفي الوقت عينه كانت النعمة الالهية تفعل فعلها في القلوب فتجتذبها مباشرة. ومن أبرز الأئمة المارقين موسى الأسود الذي أشرق على فؤاده  النور الإلهى فحوله عما هو فيه من شر، وأنار أمامه طريق الخلاص. وكان موسى فى بادئ الأمر عبدا لرجل شريف واسع الثراء والسلطان إلا أن تماديه فى الشر، وتمرده المتواصل، وبطشه بالعبيد زملائه – كل هذه الصفات […] - [الأنبا ديمتريوس الكرام ](https://st-marcus.net/history/anba-demetrius/): نستعرض هذه المقالة سيرة البابا ديمتريوس الأول (الكرام)، البطريرك الثاني عشر للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بناءً على المصادر التاريخية والتراثية للكنيسة. كيفية انتخاب الكرام خليفة لمارمرقس.  في سنة 191م كان القدر يتهيا لتسديد ضربة إلى الكنيسة القبطية، فقد كان السلام مستتباً منذ استشهاد مارمرقس حتى اعتلاء الأنبا ديمتريوس الكرام السدة المرقسية. وكانت الظروف التى انتخب فيها عجيبة للغاية هي أن الأنبا يوليانوس رأى فى رؤى الليل ملاكا وسمعه يقول له: ان الذي سيأتيك غداً بعنقود من العنب سيخلفك وفى اليوم التالي دخل ديمتريوس الكرام يحمل عنقوداً من العنب هو باكورة كرمه ليقدمه إلى باباه المريض. وحالما رأه الأنبا يوليانوس قال للمحيطين به […] - [مدرسة الإسكندرية ](https://st-marcus.net/history/alexandria-school/): جهود البطالسة في سبيل العلم  بينما كان أباء الكنيسة المصرية منهمكين فى تثبيت المؤمنين على الإيمان القويم كان يعاونهم فى هذا العمل المجيد معلمو المدرسة الاسكندرية وعمداؤها. وكانت الاسكندرية مذاك تفاخر بتاريخ طويل وصلت خلاله إلى درجة من الحضارة منقطعة النظير، وكان صيتها كأعظم مركز للثقافة قد رسخ . وقد أسس مدرستها السابقة للعصر المسيحى بطليموس سوتير سنة 323ق.م . وكان شغوفاً بالعلم معجباً بالعلماء فدعا عدداً كبيراً منهم إلى عاصمته ورجا منهم أن يستوطنوها. على أن اعجابه كان منصبا على الفلسفة اليونانية فحسب. فلما اعتلى بطليموس فيلادلفوس عرش مصر سنة 288ق. م. لم يقف اعجابه عند الفلاسفة اليونانيين بل امتد […] - [الصلاة العقلية ](https://st-marcus.net/spiritual-topics/mental-prayer/): صلوات الترديد خطوة نحو صلاة القلب  يرى القديس ثيوفان الناسك أن الصلاة العقلية التي تأتي كخطوة ثانية بعد الخطوة الأولى التي هي ترديد الصلوات من كتاب الصلوات. فترديد الصلوات هو خطوة أولى ضرورية، لكنها غير كافية إذا توقّف الإنسان عندها. «إن ترديد الصلوات هي بداية للصلاة ولكنك تحتاج أن تسير أكثر للأمام».  فالقديس ثيؤفان يعتبر الصلوات الموجودة في كتب الصلاة هي معونة من الآخرين يمكن أن نبدأ بها، وبعدها نحاول أن نقدم لله شيئاً من عندنا بكلمتنا الخاصة. يُشبه ثيوفان الناسك ترديد الصلوات بتعليم اللغة، أما الصلاة العقلية والصلاة الدائمة، فهى تشبه التحدث باللغة التي سبق وأن تعلمناها. وهذا ما يقوله: «إن طريقة تعلم […] - [المؤرخ الكنسي الأسقف يوحنا النقيوسي ](https://st-marcus.net/history/bishop-john-of-nikiu/): مؤرخ الغزو العربي لمصر من بين أهم الوثائق القبطية التي ضاعت وراحت طي النسيان، كتاب التاريخ الشامل الذي وضعه الأسقف يوحنا النقيوسي (أسقف نقيوس)[1] في أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن. والمذكور في سجلات التاريخ الكنسي القبطية أن يوحنا هذا ترهَّب في دير الأنبا مقار الكبير في برية شيهيت، وقد اشتهر بعلمه الواسع واطلاعه على كتب الأقدمين، كما تميز بتقواه الفائقة ومقدرته على الإدارة والتنظيم، وقد تمتع بمعرفة كبيرة بأحوال الرهبان وقوانين الرهبنة. وقد رأى البابا التاسع والثلاثون أغاثو (662-680م) (خليفة البابا بنيامين الأول معاصر الغزو العربي لمصر) أن يستعين بمواهب يوحنا، فاستدعاه وعيَّنه ضمن سكرتيريه فأخلص في خدمته. وحين انتقل […] - [البابا ياكوبوس (يعقوب)](https://st-marcus.net/history/pope-jacob/): البطريرك الـ 50  (810- 821م) السياق التاريخي: بداية القرن التاسع بدخول الكنيسة القبطية في القرن التاسع الميلادي، يكون قد مضى قرنان من الزمان على الوضع الجديد الذي أحاط بمصر وبالكنيسة، وهو وضع الغزو العربي مع ما صاحبه من تداعيات وظروف جديدة مختلفة عن عصر الأباطرة البيزنطيين. وفي هذا القرن التاسع سنشهد من خلال تسجيلات المؤرخين عن مصر والكنيسة القبطية، تغيراً واضحاً ليس إلى أفضل بل إلى أسوأ، ذلك بسبب هام هو التخريب الخطير الذي حدث في الرهبنة القبطية في برية شيهيت (وادي النطرون) الذي بدأ في نهاية حبرية البابا الراحل مرقس الثاني، والذي دفعه إلى أن يسأل الرب أن يُعرّفه نهايته؛ […] - [ألكسندروس الثاني](https://st-marcus.net/history/pope-alexander-ii/):  البابا  البطريرك الـ 43 (695- 720م)  وظل المسيح يُدبِّر الكنيسة:  وهذا أمر طبيعي، لأن المسيح في الترتيب الكنسي )حسب كتاب “الدسقولية” تعليم الآباء الرسل الإثني عشر): هو “الأسقف الكبير فوق الأساقفة” هكذا ختم كاتب سير البابوات البطاركة سيرة البابا سيمون بعد ذكره خبر نياحة البابا الثاني والأربعين في عداد بابوات وبطاركة الكرسي المرقسي بالإسكندرية.  ولعل كاتب هذه الجملة لاحظ أن سيرة البابا الذي سيخلفه ستكون ملأى بالآلام والضيقات التي ستحل بالبابا وبالكنيسة، فسبق وسجّل اعترافه ،وإيمانه وهما اعتراف وإيمان الكنيسة كلها على مدى الأجيال، بأنَّ رأس الكنيسة الحي الدائم إلى الأبد هو الرب يسوع المسيح الجالس عن يمين الآب في السماء.  […] - [البابا سیمون](https://st-marcus.net/history/pope-simon/):  البطريرك الـ 42 (684-691م)  رهبنة زاهرة تواصل المسيرة:  كان الأنبا إسحق البابا السابق (الحادي والأربعين) في الدير رجل قديس خائف الله عالم في جيله وفاضل اسمه سيمون. هذا كان من أهل المشرق (سوريا)، وقد حضر في طفولته مع والديه إلى الإسكندرية، حيث قدَّمه والداه للكنيسة “قرباناً” (على حدّ تعبير مخطوطة تاريخ الكنيسة لساويرس بن المقفع). وكان السريان يفدون إلى الإسكندرية ليتبركوا بجسد بطريركهم المعترف (ساويرس الأنطاكي – تنيح سنة 538م)، الذي لجأ إلى مصر هرباً من بطشن الإمبراطور يوستينيان. وفي الإسكندرية سلّمه أبواه إلى البابا أغاثو البطريرك الإسكندري الأسبق (التاسع والثلاثين) الذي اعتنى به كل العناية. وحين رأى فيه ميله إلى […] - [البابا إسحق](https://st-marcus.net/history/pope-isaac/): البطريرك الـ 41 (681- 684م)  بعد نياحة البابا يوحنا (يؤانس) الثالث، مارس الشعب دوره ممثلاً في أراخنة ومُقدَّمي الشعب مشتركين مع الآباء أساقفة الكنيسة للتشاور فيمَن يخلف باباهم الراحل، وقد تعوّدوا أن يجتمعوا للصلاة والتوسل في الكنيسة إلى الله أن يرشدهم إلى خير خَلَفٍ لخير سَلَفٍ وبعد أن كانوا يفعلون ذلك في كنيسة القديس مرقس الرسول في الإسكندرية، وبعد دخول العرب مصر، كانوا يجتمعون في إحدى كنائس بابليون الدرك بعد أن انتقل مقر الوالي العربي إلى مصر. وهكذا اجتمع هذا الجمع في كنيسة القديس سرجيوس (المسماة شعبياً كنيسة “أبو سرجه”). وحدث أثناء الصلاة أن كان الراهب إسحق سكرتير البابا الراحل منفرداً في زاوية […] - [نظرة عامة على أحداث الكنيسة في القرن السادس ](https://st-marcus.net/history/overview-church-sixth-century/): التمهيد لكارثة الغزو والانفصال  بنياحة البابا داميانوس (سنة 598 ميلادية شرقية / 314 للشهداء)، أتى القرن السادس إلى نهايته. لذلك يجدر بنا أن نتصفح في عُجالة أهم معالم تاريخ كنيستنا في هذا القرن، وذلك لسببين مهمين:  إنه القرن الذي أعقب القرن الخامس الذي حدث فيه الانشقاق الكبير في مجمع خلقيدونية بين كنائس مصر والمشرق ومَن يتبعهما. ثم حدث ما حدث من الصراع الضاري من جانب الإمبراطورية البيزنطية (الموالية للمجمع) ضد الكنائس الأرثوذكسية التي لم تعترف به، وقد نال منه أقباط مصر النصيب الأكبر.   إنه القرن الذي يسبق القرن السابع الذي كان مُخبّاً فيه عن أنظار أطراف الصراع الخلقيدوني في هذا القرن […] - [الأنبا صموئيل القلموني](https://st-marcus.net/history/bishop-samuel-al-qalamouni/): وقد ولد صموئيل في أواخر القرن السادس سنة 597م وعاش أوائل القرن السابع قبل الغزو العربي لمصر (وقيل إنه بعد توغله في حياة القداسة تنبأ عن الأحداث الأليمة التي تعرّضت لها مصر، وقرأنا في مخطوطات قديمة بالأديرة ما نُسِبَ إليه من نبوَّات ربما تمتد في مفعولها إلى عصرنا الحالي).  وكان مكان ميلاده وشبابه في مدينة تقوم على أنقاضها اليوم مدينة فوَّة في محافظة القليوبية، وقد لجأ إليها في وقتٍ ما القديس الأنبا مقار أب رهبان شيهيت هرباً من وجه لوقيوس الوالي الآريوسي. وعندما غزا العرب ،مصر ، كان سكان هذه المنطقة في طليعة المقاومين للغزاة فقد قاموا بثورات انتهى معظمها إلى مآس […] - [البابا بنيامين الأول](https://st-marcus.net/history/pope-benjamin-i/): البطريرك الـ 38 وسط الكارثة – حياة من بين الموت  (617- 656م)  تداخل الكنيسة فى القسطنطينية في السياسة، وبدء الانهيار: يبدأ هذا العصر بأحداث سياسية تخص الإمبراطورية البيزنطية في القسطنطينية، لكن بعض (وليس كل) رجال الكنيسة في ذاك العصر تداخلوا في السياسة بصورة سافرة، وناصروا أحد فريقين كانا يتناحران على الفوز بكرسي القيصرية في القسطنطينية فوقا، وهرقل الذي كان أيضاً يريد أن يستقل بحكم مصر بعيداً عن السيطرة البيزنطية.  ويقول المؤرّخ المعاصر لهذه الأزمنة الأسقف يوحنا النقيوسي” إن بعض الإكليروس مع شعب مدينة الإسكندرية (ثم بعد ذلك الأسقف ثيئودور وسكان نقيوس مدينة المؤرخ يوحنا) انضموا إلى فريق هرقل ضد فريق فوقا”. وأتى […] - [البابا ثيئودوسيوس](https://st-marcus.net/history/pope-theodosius/):  البطريرك الـ 33 انتخاب الناسك ثيئودوسيوس بطريركاً:  بعد نياحة البابا تيموثاوس عام 528م (بحسب التقويم السائد آنذاك)، انتخب الإكليروس والشعب الناسك التقي ثيئودوسيوس، وقام الأساقفة بوضع اليد عليه ليصير بذلك البابا سنة 528م.  وقد واجه هذا البابا الناسك متاعب بدأت بعد رسامته بأسابيع قليلة، وظلت ترافقه حتى آخر بابويته. لكنه كان – كما تصفه إحدى المخطوطات القبطية القديمةـ حجر الماس الذي لا ينكسر. شهوة البطريركية كم آذت الكنيسة:  فإن شماساً كبير السن اسمه “غايانس ، وكان من شيعة المانويين، وكان ذا معرفة مع كبرياء وتعظم، وكان صاحب بدعة القائلين بعدم تألم المسيح بالجسد، إذ نسبوا آلام المسيح إلى خيال الناس (أي خيل لهم) […] - [منشور الاتحاد الهينوتيكون](https://st-marcus.net/history/henotikon/): ‏محاولات استرجاع الوحدة في كنيسة الله  لا أحد من النفوس التقية يقبل الانقسام في كنيسة الله، إلا غير الأتقياء فقط، فهم الذي يسرهم بل ويعملون على تمزيق ثوب جسد المسيح أي كنيسته تحت ادعاء الحق والدفاع عن الأرثوذكسية. وكما كان في القرن الخامس بعد مجمع خلقيدونية هكذا في كل جيل. حتى جيلنا الحاضر هناك معركة بين دعاة الوحدة في كنيسة الله وهم الحاملون لواء الإيمان الحق، وبين المستميتين في تمزيق ثوب جسد المسيح بالادعاء بـ “الأرثوذكسية”، والأرثوذكسية منهم براء. ونحن نعرض لتاريخ كنيستنا لنتعظ مما حدث من مآس أدت في النهاية إلى خسارة عمت على الجميع على حد المثل القائل: “أعظم […] - [الظهورات الإلهية في تاريخ شعب إسرائيل وتاريخ الكنيسة ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/divine-apparitions/): مقدمة مصطلح الظهور الإلهى(θεοφάνεια) كان له ملمحا دنيويًا في العصور القديمة، فزيارة الإمبراطور إلى المناطق المختلفة للامبراطورية كانت تسمى “θεοφάνεια” وفي بعض الحالات كانت تسمى “παρουσία” أى حضور أو مجىء.  هذا المصطلح كان يمثل أهمية خاصة في التعاليم اللاهوتية في الكنيسة الأولى والتى رفضت أن تُطلق لفظة “θεοφάνεια” على زيارة الإمبراطور. فقد كانت عبادة الإمبراطور سائدة في ذلك الوقت وكان هناك فكر سائد بأن الله يتجسد في شخص الإمبراطور، الأمر الذي رفضه الفكر اللاهوتى في ذلك الحين أيضا. وصارت ألقاب الإمبراطور تُعطى للمسيح وألقاب الإمبراطورية تُعطى للكنيسة. هذا العصر كان يتسم بالصراع بين الدولة والكنيسة، لكن عندما هدأت حدة هذا الصراع […] - [يوسابيوس القيصري ](https://st-marcus.net/history/eusebius-av-caesarea/): مؤرخ تاريخ الكنيسة  مقدمة :  يضع العلماء اللاهوتيون إسم «يوسابيوس القيصري» على رأس قائمة آباء الكنيسة في عصرهم الذهبي، وذلك ليس عن تقييم لشخص يوسابيوس نفسه، بل تكريماً للعمل الفكري الذي قام به واشتهر إسمه بسببه، وهو كتاب «تاريخ الكنيسة».  و «التاريخ» في المسيحية له شأن لاهوتى خاص. فالمسيحية هي ديانة «تاريخية» بمعنى أنها تمثل حدث دخول الله في التاريخ، بالتجسد الإلهي، الأمر الذي حوّل مجرى التاريخ تحولاً جذرياً. فالله بعد أن كان يبدو أنه خارج التاريخ، يحركه و يدفع أحداثه (من خلال شخصيات التاريخ الشهيرة) من الخارج، استعلن الآن سيداً على التاريخ من داخله، يعمل من داخل التاريخ نفسه، يقوده […] - [بين التوحد الأنطوني والكينونيا الباخومية](https://st-marcus.net/history/cenobitic-monasticism-2/): مقدمة قد يبدو لأول وهلة أمام القارئ أن التوحد الأنطوني والكينونيا الباخومية قد سارا في طريقين متعارضين: حيث إن الأول يركز بشدة على الاعتزال عن العالم وقطع كل الربط والعلاقات بين المتوحد والمجتمع المحيط به؛ بينما الآخر نشأت أديرته داخل الكور والبلدان أو على أطرافها، مع اهتمامها بتبشير القرى والكرازة للوثنيين لاقتبال الإيمان وتعميدهم ليلة عيد القيامة. لذلك علينا أن نرجع إلى الواقع التاريخي، فنجد أن القديس باخوميوس قد تتلمذ سبع سنوات للمتوحد بلامون، حيث إنه لم يكن معروفاً حينذاك سوى نظام التوحد في الرهبنة. هذه الحقيقة ينبر عليها القديس أنطونيوس عندما امتدح حياة الشركة في حواره مع زكاوس عضو الوفد […] - [خلق الإنسان على صورة الله ومثاله ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/creation-of-man/): مدخل كتابي يقول سفر التكوين: «وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» (تك 1: 26). في كل من النص العبري الأصلي والترجمة السبعينية، يظهر ملمح مشترك هو تميّز الإنسان عن الكائنات غير العاقلة في أمرين أساسيين: الإنسان مخلوق على صورة الله ومثاله. الإنسان نال سلطانًا من الله ليتسلّط على الخليقة. ولهذا فإن الإبداع الإنساني مرتبط بهذا المعنى أن الإنسان “مخلوق على صورة الله”. كما يفسّر أيضًا عمق السقوط، لأن مخالفة وصايا الله هي خيانة للصورة التي خُلق عليها الإنسان.  المسيح هو صورة الله يُستخدم تعبير «صورة الله» في مواضع قليلة لكنها محورية في العهد الجديد. الكتاب المقدس ينسب «الصورة» إلى الأقنوم […] - [الأبولينارية ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/apollinarianism/): بعد ذلك جاء أبوليناريوس[1]. الذي علّم أن المسيح أخذ جسدا بلا عقل، وقد فسر الوحدة بين الطبيعتين على أساس أن الكلمة أخذ جسدا بلا نفس عاقلة. وفى هذا يتفق مع الهرطقة الآريوسية، في أن جسد المسيح الذي حل فيه الكلمة كان بلا عقل. إلا أن أبوليناريوس عدل عن موقفه هذا في كتاباته الأخيرة، فاستخدم التقسيم الأفلاطوني للإنسان (جسد، ونفس حية، وروح)، وقال إن الكلمة أخذ جسداً ونفسا حية فقط، واستشهد بقول القديس يوحنا أن ” الكلمة صار جسدا ” وليس ” الكلمة صار روحا “. واستند في تفسيره هذا إلى نظرية فلسفية تقول إنه يستحيل على طبيعتين كاملتين أن تتحدا ، […] - [الآريوسية ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/arianism/): مع بداية القرن الرابع جاء آريوس إلى مصر. وهو ليبي المنشأ، ولد فى القيروان سنة ۲۷٠م. اشتهر بفصاحته و لطف معاشرته وكان محباً للمجد الباطل، كان يسعى دوماً لإحداث أمور جديدة،  جاء الى الاسكندرية طامعاً في الحصول على وظائف كنسية. فدخل مدرسة الإسكندرية اللاهوتية وتقدم في علومها تقدماً باهراً، ودخله الكبرياء وأحب أن يرتقي درجات كهنوتية رفيعة مستعيناً بفصاحته. فى بداية الأمر انضم الى الأسقف المنشق ميليتس، أسقف ليكوبوليس (أسيوط)، و ساعده في العصيان على بابا الاسكندرية القديس بطرس، ولكن عندما رأي آريوس أن أنضمامه لحزب ميليتس لا يساعده على الوصول لأهدافه، تركه وصالح القديس بطرس بابا الاسكندرية، فرسمه شماسا سنة […] - [التعليم عن المصالحة في العهد الجديد ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/reconciliation/): الرؤية الأرثوذكسية الخاصة بالمصالحة:  يقتضي البحث في هذا الموضوع التعرف على الرؤية الأرثوذكسية للمصالحة، أي مصالحتنا مع الآب بيسوع المسيح، ومعنى المصالحة كما ورد في نصوص العهد الجديد (2 كو 5: 6-20؛ أف 2: 11-22؛ لو 15: 11-31). التقليد الكنسي الذي تناول موضوع المصالحة، أي مصالحتنا مع الله في المسيح، أو موضوع خلاصنا أو تبريرنا في المسيح، لم يُناقش بنفس العمق الذي نوقشت به القضايا العقائدية الكبرى، ولهذا لا نجد عند آباء الكنيسة الأوائل تعليماً لاهوتيًا محددًا عن المصالحة، بل نجد نظرة شمولية تتكامل مع التقليد الكنسي العام. هذا يفسر التباين النسبي بين تعليم اللاهوتيين المعاصرين وتعليم الآباء فيما يتعلق بهذا […] - [التقليد الرسولى ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/apostolic-tradition/): بدايةً يجب التأكيد على أن التقليد أو التسليم قد حفظ من خلال الذاكرة الجماعية للمؤمنين، فالكثيرون منهم كانوا قد سمعوا عظات الرسل بشكل مباشر. وكان من الطبيعي أن تُطرح مسألة مدى صحة التسليم الرسولى بعد انتقال الرسل. وقد إهتم أولئك الذين سمعوا عظات الرسل في هذه الفترة بأن يعثروا على معلومات شاملة عن محتوى عظات الرسل. وكان أبرز من اهتم بتجميع هذه المعلومات هو بابياس الكاتب المعروف لفترة ما بعد الرسل. وقد تعهد بابياس مسئولية تجميع معلومات عن عظات الرسل، وبذل في ذلك محاولات كبيرة جدًا لمقابلة أكبر عدد من الذين سمعوا الرسل بشكل مباشر.  معنى التقليد في العهد الجديد  التقليد الذي عاشت به الكنيسة […] - [المراحل التاريخية للكنيسة ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/historical-stages-church/): الكنيسة، بحسب الإيمان الأرثوذكسي، هي أيقونة الثالوث القدوس ومركز الخليقة. فهي حاضرة في الزمن وجزء من التاريخ، لكنها أيضًا تتجاوز الزمن لأنها تعبّر عن التدبير الإلهي للخلاص. وقد مرت الكنيسة بعدة مراحل تاريخية ولاهوتية، تكشف عن حضور الله وتدبيره عبر العصور. هذه المراحل هي كالتالي: كنيسة الأبكار تبدأ قصة الكنيسة منذ خلق الكائنات العاقلة (الملائكة). يصف الكتاب المقدس هذه الكنيسة الأولى بقوله: «قد أتيتم إلى جبل صهيون، إلى مدينة الله الحي، أورشليم السماوية، وعلى ربوات هم محفل ملائكة وكنيسة أبكار مكتوبين في السموات». ففي البداية، كان مجتمع الملائكة كاملاً في وحدة المحبة الإلهية. لكن سقوط قسم من هذا المجتمع أدخل التاريخ […] - [التعليم عن الكنيسة ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/about-the-church/): ماهية الكنيسة: الكنيسة بحسب تعبير الأسقف كاليستوس وير: «تقف عند نقطة تقاطع الدهر الحاضر والآتى وتعيش في الاثنين معا»، فهي ليست مجرد مؤسسة أو جماعة بشرية، بل حضور إلهي يلد حياة جديدة في العالم. الكنيسة شاهدة لسر الحياة التي استُعلنت في المسيح، ومن خلالها يتمم الله خلاص العالم. قول القديس كبريانوس: «لا خلاص خارج الكنيسة» لا يُفهم على أنه تقييد لقدرة الله، بل كتأكيد أن الكنيسة هي المكان الذي فيه يتحقق الخلاص، فالكنيسة هي التي تحفظ الإيمان وتقدمه من خلال التعليم والأسرار وأيضًا من خلال حياة الشركة. الكنيسة حاضرة في العالم دون أن تنتمي إليه، فهي تعلن عن الملكوت الآتي، وتوحد البشر […] - [مجمع خلقيدونية ](https://st-marcus.net/history/council-of-chalcedon/): هو المجمع المنعقد سنة ٤٥١م والمسمي بالمجمع المسكوني الرابع، هو من المجامع التي لا تعترف بها كنيستنا القبطية الأرثوذكسية والكنائس الرسولية الأخرى مثل السريانية، والأرمنية، والأثيوبية. وقد رفضت هذه الكنائس قبول قرارات هذا المجمع بسبب ابتداعه تعليم غريب، يتناقض مع إيمان كنيستنا التي تعلّم “بطبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد”. لقد أكد القديس كيرلس الأسكندرى على الطبيعة الواحدة للمسيح، وأنه واحد بالطبيعة والجوهر والفعل والمشيئة كما علم الآباء. يقول: [نحن لا نقول إن يسوع المسيح كان مجرد إنسان، ولا نعتقد بالله الكلمة بدون طبيعته الإنسانية، بل نقول إنه واحد من اثنين أي الإله المتجسد].  لقد أقر المجمع بصيغة ” الطبيعتين للمسيح بعد […] - [البيلاجية](https://st-marcus.net/history/pelagian/): إن كان هدف انعقاد المجمع المسكوني الثالث، هو النظر في أمر الهرطقة النسطورية التي هدت سلام الكنيسة ووحدتها كما سبق وأشرنا إلا أن المجمع لم يُدن فقط الهرطقة النسطورية، لكنه أدان أيضا الهرطقة البيلاجية وهي من الهرطقات الخطيرة التي أتت من الغرب، وكان اهتمامها مُنصبًا على العامل الإنساني في موضوع الخلاص.  بداية يجب الإشارة إلى آمرين أساسيين:  ١ – الأمر الأول هو أن من بين الثلاثة والأربعين أسقفًا الذين أتوا إلى المجمع تحت رئاسة يوحنا الأنطاكي، والذين عقدوا مجمعا موازيًا للمجمع المسكوني الثالث، بسبب موقفهم المضاد من المجمع، كان بعضا منهم من أتباع بيلاجيوس وكلستيوس، ويُعد الأخير هو أحد قادة البيلاجية […] - [الأوطاخية ](https://st-marcus.net/history/otakhiya/): إذا كان نسطور قد رفض الاتحاد الحقيقي بين الطبيعتين (الإلهية  والإنسانية) في المسيح، فقد أتي الأرشمندريت أوطاخي والذي كان رئيس دير بالقسطنطينية يضم ٣٠٠ راهب، ليناقش دور الطبيعة الإنسانية التي أخذها الكلمة. ولم يقبل بآراء نسطور، ورفض أيضًا الرؤية الأرثوذكسية بشأن تجسد الله الكلمة. فقال إن اتحاد الطبيعتين هو اتحاد حقيقي، لكنه ليس اتحادًا طبيعيًا. فالطبيعة الإنسانية لم تعد موجودة بعد، بل إنها ابتلعت من الطبيعة الإلهية واختفت. ويضيف بأنه قبل الاتحاد ، كانت توجد طبيعتان؛ ولكن بعد الاتحاد فلا توجد إلا طبيعة واحدة لله الكلمة. وهو بهذا ينتهي إلى نتيجة مفادها أن التجسد كان تجسد ظاهريًا.   لقد كانت بداية التفكير في محاكمة أوطاخي […] - [انبثاق الروح القدس ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/holy-spirit/):  مقدمة يرجع طرح موضوع انبثاق الروح القدس (Filioque) في التقليد اللاهوتي الغربي إلى الخلط بين التعليم عن الله في ذاته (أي العلاقة الأزلية بين أقانيم الثالوث القدوس) وبين التعليم عن العمل التدبيري للثالوث في الكون. هذا الخلط كان سمة مميزة في الفكر اللاهوتي الغربي قبل القديس أغسطينوس، وبالأخص في تعاليم الآباء اللاتين في القرنين الثاني والثالث، الذين واجهوا هرطقات تمس الثالوث. في الشرق توقّف هذا الاتجاه رسميًا بعد مجمع نيقية سنة 325م، بفضل تعاليم القديس أثناسيوس والآباء الكبادوك. أما في الغرب فقد استمر لفترات أطول، لأن الهرطقات ضد عقيدة الثالوث التي ظهرت في الغرب في القرن الرابع، لم تتعرض للأمور الفلسفية […] - [لمحات تاريخية عن عقيدة الروح القدس ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/holy-spirit-3/): لقد تعرض أقنوم الروح القدس لتحفظات كثيرة وهجوم حاد من جانب الهراطقة منذ القرون الأولى للمسيحية الأمر الذي تصدى له آباء الكنيسة الكبار مثل العلامة ديديموس الضرير، والقديس أثناسيوس الرسولى، والقديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية، والقديس غريغوريوس اللاهوتى والقديس أمبروسيوس أسقف ميلان وغيرهم. لأن الكنيسة كائنة بالروح وتعمل بالروح، وكانت منقادة بالروح القدس وهي تُعلن قانون إيمانها في مجمع نيقية سنة 325م.  بعد 35عام من هذا التاريخ أي عام 360 تقريبًا أرسل القديس سرابيون أسقف تمويس (Thumus) برسالة إلى القديس أثناسيوس يُخبره فيها، بأن هناك مجموعة من المسيحيين في مصر لا يؤمنون بألوهية الروح القدس، رغم انهم يعترفون بألوهية الابن، وقد […] - [البابا ثيوفيلس الأول](https://st-marcus.net/history/pope-theophilus/):  البطريرك الثالث والعشرون في عداد بطاركة الكرسي الإسكندري (385-412م) ينتمي البابا ثاوفيلس إلى الجيل الثاني الذي تتلمذ للقديس أثناسيوس الرسولي، باعتبار أن البابا بطرس الثاني البطريرك الـ 21 وخليفته البابا تيموثاوس البطريرك الـ 22 ينتميان إلى الجيل الأول. طفولة البابا ثاوفيلس: يُرجح أنه من مواليد عام 350م تقريباً. ويمدنا المؤرخ الأسقف يوحنا النقيوسي المعاصر لدخول العرب إلى مصر، في مؤلّفه التاريخي، بتفاصيل عن طفولة أنبا ثاوفيلس لم تذكرها المصادر التاريخية الأخرى. فقد وُلد في “ممفيس” أعرق المدن الفرعونية القديمة وبالتالي، فقد تشبعت عيناه وذاكرته بمناظر الهياكل والمعابد الوثنية ومواكب واحتفالات العبادات القديمة، كما عايش في طفولته عائلات الكهنة وخدام هذه الهياكل […] - [القديس مقاريوس الكبير أب برية شيهيت](https://st-marcus.net/history/saint-macarius-the-great/): نشأة القديس مقاريوس: يؤكد المؤرخ “رينيه باسيه” أن بلدة القديس مقاريوس الكبير هي “منف”، اعتماداً على اللقب الذي اشتهر به منذ البدء: “المصري”. وكان أبوه قديساً، يُدعى إبراهيم، كاهناً على كنيسة “منف”. وكانت أمه امرأة قديسة تُدعى سارة. وكانا عاقرين، وقد حدثت في زمانهما حوادث شغب ونهب وسلب اضطرتهما للهجرة إلى بلدة “ششوير ” أو “شبشير بالمنوفية. والمعروف أن مقاره ولد سنة 300م، أي بعد نزوح الأسرة إلى “شبشير” بسنتين أو ثلاثة. وتشير المخطوطة 18س بمكتبة دير أنبا مقار، أنَّ الطفل مقاره كان يتربى وينمو في مخافة الله على يد أبويه الصالحين. ولَمَّا شب عن الطوق، بدأ يذهب مع أبيه إلى […] - [التعليم عن الله ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/god-1/): الله والكون  مقدمة  إن التساؤل الذي ينبغي طرحه هنا بشأن موضوع ” الله والكون”، هو متي بدأ البشر في الحديث عن الله، وكيف فكروا بدايةً في هذا الأمر؟ الإجابة على هذا التساؤل، تستدعي أن نعرض لثلاثة أسباب أساسية، هي من الأهمية بمكان لتقديم مثل هذه الإجابة:  1- السبب الأول : هو الإحتياج الديني  فهناك إحتياج تلقائي في طبيعة الإنسان ذاته أن يلجأ إلى كائن آخر يتجاوز وجوده وأسمى منه بكثير. وربما يرجع هذا الإحتياج إلى خوف الإنسان أمام قوي، الطبيعة التي تمثل تهديد وخطر على حياته، ولذلك فهو يرغب في إستعطاف هذه القوى والتصالح معها، وأن يوقف هذا الخوف ويسيطر عليه. […] - [خصائص الإتحاد بين اللاهوت والناسوت ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/union-divinity-humanity/): الاتحاد الحقيقي بين الطبيعتين  لقد شدّد آباء الكنيسة في تعاليمهم اللاهوتية، على كمال الطبيعة الإنسانية في المسيح، وأن الاتحاد بين الطبيعتين هو اتحاد حقيقي، وأن كل طبيعة احتفظت بكمالها في أقنوم الكلمة، ورفض هذا التعليم معناه رفض الخلاص وعدم وجود ضمانه لقيامة الأموات.  والشرح الذي قدمه الآباء بخصوص اتحاد الطبيعتين (الإلهية والإنسانية) في المسيح يتعلق بتوضيح معنى المصطلحات السابق الإشارة إليها أي: + الأقنوم أو الشخص – ويعني تمايز في الخصوصية.  + الجوهر أو الطبيعة. وتعني العامل المشترك.  فالبشر جميعًا شركاء في الطبيعة الإنسانية، بينما كأشخاص هم متمايزون فيما بينهم، مثلما أن أقانيم الثالوث القدوس هم متمايزون ولهم جوهر واحد، أما فيما […] - [البابا أثناسيوس الرسولي](https://st-marcus.net/history/pope-athanasius-the-apostolic/): البطريرك العشرون في عداد بطاركة الكرسي الإسكندري (373-328م) مقدمة: كنيستنا القبطية سبَّاقة في عالم الروحيات؛ فإنجيل القديس مرقس – كاروز الديار المصرية – أول إنجيل دِّون على الورق. وفي مدينة الإسكندرية نشأت أول مدرسة لاهوتية في العالم، قادها أباء عظام على مدى خمسة قرون فأغنت الدنيا بمؤلفاتها. وفي صحاريها تكونت أولى الجماعات الرهبانية المنظَّمة، التي أخذت عنها كل المسكونة. وفي أول مجمع مسكوني نرى كنيسة الإسكندرية حاضرة بقوة في شخص البابا الكسندروس وشماسه أثناسيوس. وتظل كنيسة الإسكندرية على مدى خمسين عاماً تجاهد للحفاظ على إيمان مجمع نيقية القويم. وبطلنا اليوم فتى من تراب وادي النيل، سليل المصريين القدماء بالجسد، أما بحسب […] - [المجمع المسكوني الأول](https://st-marcus.net/history/nicaea/): (نيقية سنة 325م) بدخول الكنيسة عصر المجامع المسكونية، دخلت المسيحية حقبة جديدة من تاريخها. وأول هذه المجامع كان مجمع نيقية المسكوني الأول المنعقد سنة 325م بسبب بدعة آريوس. والحقيقة أن هذه البدعة كانت مثل كل البدع والهرطقات التي مرت بها الكنيسة خلال الثلاثة القرون الأولى، والتي كانت الكنائس تناقشها وتحكم عليها بواسطة مجمع محلي يعقده أسقف المدينة مع مساعديه من الأساقفة والكهنة والشمامسة؛ إذ كانوا يستعرضون فيه الهرطقة ويناقشون صاحبها محاولين إقناعه ورده عن خطئه، ثم يصدرون حكمهم بعد ذلك فيها. ولكن بعد دخول الدولة الرومانية كمناصرة للكنيسة المسيحية صارت هي اليد الفعلية والسلطة التنفيذية للمجامع، وصار الإمبراطور هو صاحب المبادرة […] - [القديس ديونيسيوس الكبير](https://st-marcus.net/history/dionysius-the-great/):  البطريرك الرابع عشر في عداد بطاركة الكرسي الإسكندري (247- 264م) نشأته: أعظم أساقفة الكنيسة في القرن الثالث. تتلمذ لأوريجانوس، وبعد اختيار هيراكلاس للبطريركية تعين مديراً لمدرسة الإسكندرية سنة 232م حتى سنة 246م، ثم اختير للبطريركية بعد نياحة أنبا هيراكلاس. وكان عمره حوالي 30 سنة عندما تولى مدرسة الموعوظين، وخلال هذه الفترة وضع كتاباً عن الطبيعة يردُّ فيه على الأبيقوريين القائلين بنظرية الذرات والجسيمات في تفسير خلقة الكون والطبيعة. وله كتابات ورسائل حفظها لنا يوسابيوس القيصري تكشف عن أسلوبه الفصيح الشيق ومطالعاته الكثيرة في الأدب اليوناني الكلاسيكي؛ وقد جعلت البعض يتخوفون عليه من هذه المطالعات والدراسات كما يحكي هو عن نفسه: [أنا […] - [العلامة أوريجانوس](https://st-marcus.net/history/origen/): 1. نشأته وحياته تزداد معرفتنا بكنيسة الإسكندرية ابتداء من القرن الثالث حيث يستفيض المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري في الحديث عن مدرسة الإسكندرية وأساقفتها في هذا القرن كانت الحركة الفكرية التي بدأها بنتينوس في منتصف القرن الثاني، وامتد بها كليمندس وتوسع فيها حتى نهاية هذا القرن الثالث، قد أثمرت، وبدأنا نرى ثمارها في رؤساء مدرسة الإسكندرية، مدرسة التعليم الوعظي التابعة للكنيسة. وأوريجانوس يُعتبر الشخصية الفذة كمعلم وكعالم في الكنيسة الأولى، شرقاً وغرباً، شخصية لا غبار عليها سلوكياً وأخلاقياً، ومن جهة التحصيل يُعتبر بمثابة دائرة معارف Encyclopedia. وبتقرير العالم Quasten فإن أوريجانوس هو من بين أكبر المفكرين المسيحيين أصالة في العالم منذ نشأة […] - [القديس أنطونيوس](https://st-marcus.net/history/saint-anthony/): الخطوط الرئيسية لحياة القديس أنطونيوس: نعلم من التاريخ أن هناك اضطهادين مروّعين ثارا في النصف الثاني من القرن الثالث: الأول بين سنتي 253،248 في عصر داكيوس، والثاني في عصر فاليريان بين سنتي 257، 260م. وبعد ذلك تمتعت الكنيسة بالسلام حتى سنة 300م حينما بدأ دقلديانوس مراسيمه ضد الكنائس والعبادة. وقد ولد القديس أنطونيوس سنة 251م في عصر البابا ديونيسيوس الكبير البطريرك الـ 14، في قرية كوما (حالياً قمن العروس) على الشاطئ الغربي للنيل في منتصف المسافة بين الجيزة وبني سويف. كانت أسرته تملك 300 فدان من أجود الأراضي الزراعية في مصر الوسطى، وكانت له أخت أصغر منه، أما هو فكان يُصاحب […] - [القديس باخوميوس](https://st-marcus.net/history/saint-pachomius/): رهبنة الشركة الكينونيا  كانت الشخصية الفذة التي طبقت قداستها وعبقريتها أرجاء القرن الرابع الميلادي – العصر الذهبي للكنيسة – هو القديس أثناسيوس الرسولي البطريرك الـ 20 لكنيسة الإسكندرية. هنا يتبادر إلى الذهن هذا التساؤل هل كان هذا القديس إفرازاً فريداً في التاريخ الكنسي؟ إطلاقاً !! لأن بزوغ هذه الشخصية كان يواكبها حركة قداسة شعبية تجلت على سطح التاريخ متجسمة في القديس أنطونيوس الذي سلم الكنيسة نموذجاً أعلى للقداسة الفردية المجردة من أسلحة العقل واستخدام القوى الذهنية لخدمة قضية الخلاص الشخصي ورأينا كيف كان سعيه لإدراك الكمال المسيحي قد أدى دون قصد منه إلى اجتذاب جموع وجماهير وولاة وأصحاب سلطان، فارتدت عزلته […] - [النسطورية ](https://st-marcus.net/theology-and-creed/nestorianism/): بين النسطورية واللاهوت المستقيم: كان البحث في طريقة اتحاد الطبيعتين في المسيح سببًا في ظهور هرطقة أخرى كادت أن تعصف بالرسالة الخلاصية، وتشوه الإيمان المستقيم وهي الهرطقة النسطورية، نسبة إلى نسطوريوس الذي درس في إنطاكية وصار راهبًا بها، ثم أختير رئيسًا لأساقفة القسطنطينية سنة 428م، وكان من المقاومين لتعاليم آريوس وأبوليناريوس. لكنه إتخذ مسارًا أخرًا في تعليمه الخاص بالطبيعتين في المسيح. جوهر الهرطقة النسطورية (رفض الاتحاد الحقيقي) فقد رفض أن يكون الاتحاد بين الطبيعتين في المسيح اتحادًا حقيقيا واعتبره اتصال خارجي، كما أنه رفض لقب والدة الإله. وكان تعليمه منصبا على هذا الأمر، أنه لا يوجد اتحاد حقيقي بين الطبيعتين في المسيح، ولذلك نجده […] - [الرهبنة القبطية](https://st-marcus.net/history/coptic-monasticism/): نشأتها رغم حدَّة المداولات وعُنف الحوارات وشِدَّة المناقشات حول لاهوت الآب والابن والروح القدس، والتي بلغت حدَّ المطاردة والاضطهاد حتى الموت، إلا أن الله لم يكفَّ عن العمل لإخصاب الكنيسة بواحدةٍ من ثماره العُظمى – ربما الختامية – وهي الرهبنة، حتى تستكمل هيكلها التنظيمي. وكما عمل الروح القدس في مدينة الإسكندرية ليبدأ في مدرستها اللاهوتية “اللاهوت المسيحي المنهجي”، هكذا أيضاً اختار صعيد مصر ليبدأ فيه الرهبنة المسيحية. الأمر الذي يثير تعجبنا أن الذي صارع وجاهد لأجل لاهوت الابن المساوي للآب في الجوهر، وهو القديس أثناسيوس الرسولي، هو بعينه الذي قدَّم للعالم المسيحي سنة 357م سيرة حياة مؤسس الرهبنة وأبي الرهبان “القديس أنطونيوس”، حتى […] ## Pages - [https://st-marcus.net/about/](https://st-marcus.net/https-st-marcus-net-about/) - [https://st-marcus.net/privacy-policy/](https://st-marcus.net/https-st-marcus-net-privacy-policy/) - [https://st-marcus.net/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/](https://st-marcus.net/https-st-marcus-net-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/) - [https://st-marcus.net/contact/](https://st-marcus.net/https-st-marcus-net-contact/) - [https://st-marcus.net/](https://st-marcus.net/https-st-marcus-net/) - [من نحن](https://st-marcus.net/%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86/) - [من نحن](https://st-marcus.net/about/):   نحن فريق من الباحثين والدارسين المهتمين بالدراسات اللاهوتية المسيحية، قررنا إنشاء موقع يكون بمثابة موسوعة كنسية مسيحية ضخمة، تقدّم فكراً أرثوذكسياً خالصاً. معتمدين على منهجية بحثية تستند إلى كتابات الآباء الأوائل والمراجع الأرثوذكسية الموثوقة. مستلهمين مقالاتنا من إرث الكنيسة القبطية الضخم، الغني بالمفاهيم اللاهوتية العميقة، والتاريخ المجيد النابض بالحياه. في هذه الموقع نقدم الإيمان المسيحي الأرثوذكسي، ونبحث عن نور الحق والمعرفة الإلهية من خلال تعاليم الآباء وتفسيرات الكنيسة الواضحة. رؤيتنا للموقع هي أن يكون هذا الموقع مبثابة منارة إيمانية وفكرية، تنير عقول وقلوب زوارنا بالحقائق اللاهوتية والروحية التي تتجذر في التقليد الأرثوذكسي، وتعزز الارتباط العميق بالله. رسالتنا هي أن نسعى […] - [Home](https://st-marcus.net/tiehome/) - [حقوق الطبع والنشر](https://st-marcus.net/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/): موقع القديس مرقس هو موقع لا يهدف للربح. ونقوم بنشر الموضوعات على هذا الموقع من أجل الإستفادة العامة. ١. حقوق النشر جميع المقالات والدراسات والتحليلات اللاهوتية الأصلية المنشورة على موقع القديس مرقس هي ملكية فكرية خاصة بالموقع، وتخضع لقوانين حقوق الطبع والنشر الدولية. يُسمح باقتباس نصوص قصيرة لا تتجاوز 200 كلمة من المقالات، شريطة الإشارة الواضحة للمصدر بوضع رابط مباشر للصفحة الأصلية في الموقع. يُحظر إعادة نشر أو توزيع المقالات الأصلية المنشورة على هذا الموقع بشكل كامل أو جزئي (نصاً أو كصور) في أي وسيلة إعلامية أخرى (مواقع إلكترونية، كتب، مطبوعات) دون الحصول على إذن خطي مسبق من فريق التحرير. ٢. […] - [اتصل بنا](https://st-marcus.net/contact/): موقع القديس مرقس يرحب دائمًا بتواصلكم. نُقدّر آراءكم ومقترحاتكم البناءة، ونتفهم جميع استفساراتكم وشكواكم. نستمع بكل اهتمام لرأيك في الموقع، وكيف يمكننا أن نُقدم أفضل خدمة للزائر العزيز. سواء كانت استفساراتك تدور حول اللاهوت والعقيدة، أو التاريخ الكنسي، أو تتعلق بالاقتراحات التقنية للموقع، فإننا نرحب بها. قنوات التواصل نموذج الاتصال السريع: يمكنك استخدام النموذج أدناه للتواصل المباشر مع فريق التحرير. البريد الإلكتروني: للتواصل الرسمي، أو في حال تعذر استخدام النموذج، يرجى مراسلتنا مباشرة على: ∗∗info@st−marcus.net∗∗ ملاحظات هامة: نحن نعمل جاهدين للرد على جميع الرسائل في أسرع وقت ممكن. لضمان وصول رسالتكم للفريق المناسب، يرجى تحديد موضوع الرسالة بوضوح (مثال: “استفسار لاهوتي”، […] - [سياسة الخصوصية](https://st-marcus.net/privacy-policy/): الخصوصية وبيان سريّة المعلومات نحن في موقع القديس مرقس نقدر جميع مخاوفكم واهتمامكم بشأن خصوصية بياناتكم على شبكة الإنترنت. لقد تم إعداد هذه السياسة لمساعدتكم في تفهم طبيعة البيانات التي نقوم بتجميعها منكم عند زيارتكم لموقعنا وكيفية تعاملنا معها.  ١. البيانات التي نجمعها التصفح والمعلومات الشخصية نحن لا نجمع أي معلومات شخصية تحدد هويتك (مثل الاسم أو العنوان أو الهاتف) إلا إذا اخترت أنت طواعية تقديمها إلينا عبر نموذج “اتصل بنا” أو البريد الإلكتروني. عنوان بروتوكول شبكة الإنترنت (IP): عندما تزور اي موقع على شبكة الانترنت – بما فيها هذا الموقع – سيقوم السيرفر المضيف بتسجيل عنوان بروتوكول شبكة الإنترنت (IP) […] ## Optional - [Agent (MCP protocol)](websites-agents.hostinger.com/st-marcus.net/mcp) [comment]: # (Generated by Hostinger Tools Plugin)